الشيخ سيدي محمد مختار الهبري رضي الله عنه شيخ الطريقة الهبرية مداغ
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 "موقف أئمة السلف الصالح من الصــفــات التي مصدرها الآيـات المتشابهات"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لزاوي محمد مقدم الطريقة

avatar

عدد المساهمات : 265
تاريخ التسجيل : 01/08/2015
العمر : 37

مُساهمةموضوع: "موقف أئمة السلف الصالح من الصــفــات التي مصدرها الآيـات المتشابهات"   الجمعة مارس 11, 2016 5:01 pm

"موقف أئمة السلف الصالح من الصــفــات التي مصدرها الآيـات المتشابهات"
يدعي غــــلاة السلفيين أن السلف الصالح كان لديهم في مجموعهم الكلي وخلال القرون الثلاثة الأولى مذهبٌ واحدٌ ووحيدٌ في الصفات التي مصدرها الآيــات المتشابهات (وهذا كذبٌ وافتراءٌ على سلفنا الصالح)
إليكم أقْـــــوَالُ كبارِ أئمةِ سلفِنا الصالحِ:
أما السلف رضوان الله عليهم فقالوا: نؤمن بهذه الآيات والأحاديث كما وردت ونترك بيان المقصود منها لله تبارك وتعالي فنحن نُثبتُ اليد والعين والأعين والإستواء والضحك والتعجب، إلخ وكل ذلك بــمـــعـــان لا نُـــدركـــهـــا ونترك الله تبارك وتعالي الإحاطة بعلمها ولا سيما وقد نهينا عن ذلك في قول الله تعالى وقول النبى صلي الله عليه وسلم:
عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت:
""تَـــلاَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : [هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ] (سورة آل عمران آية 7) . قالت : قال رسولُ الله ِصلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذا رأيتُم الذين يتَّبِعون ما تشابه منه ، فأولئك الذين سمَّى اللهُ ، فاحْذَروهم"" . رواه مسلم 2665
*
*
ــ (1) روى أبو القاسم اللالائى في ( أصول السنة) عن محمد بن الحسن صاحب أبى حنيفة رضى الله عنهما قال:" اتفق الفقهاء كلهم من المشرق إلي المغرب علي الإيمان بالقرآن والأحاديث التي حدث بها الثقات عن رسول الله صلي الله عليه وسلم في صفة الرب عز وجل من غير تفسير ولا وصف ولا تشبيه فمن فسر اليوم شيئاً من ذلك فقد خرج مما كان عليه النبى صلي الله عليه وسلم وفارق الجماعة فإنهم لم يصفوا ولم يفسروا ولكن أفتوا بما في الكتاب والسنة ثم سكتوا". (وهذا تفويض)
*
*
ــ (2) وذكر الخلال في كتاب " السنة" عن حنبل وذكره حنبل في كتبه مثل كتاب" السنة والمحنة" قال حنبل: " سألت أبا عبد الله عن ألأحاديث التي تروى: إن الله تبارك وتعالي ينزل إلي سماء الدنيا". و "إن الله يرى" و "إن الله يضع قدمه" وما أشبه هذه الأحاديث؟ فقال أبو عبد الله : نؤمن بها ونصدق بها ولا كـــيـــف ولا مـــعــــنـــى، ولا نرد منها شيئاً ونعلم أن ما جاء به الرسول صلي الله عليه وسلم حق إذا كان بأسانيد صحاح، ولا نرد علي الله قوله ولا يوصف الله تبارك وتعالي بأكثر مما وصف به نفسه بلا حد ولا غاية ليس كمثله شئ" (وهذا تفويض)
.*
*
ــ (3) وروى حرملة بن يحيى قال: سمعت عبد الله بن وهب يقول: سمعت مالك بن أنس يقول: من وصف شيئاً من ذات الله مثل قوله: (وقالت اليهود يد الله مغلولة) [ المائدة: 64] فأشار بيده إلي عنقه ومثل قوله: (وهو السميع البصير) [ الشورى : 11] فأشار إلي عينه وإلي أذنه أو شئ من بدنه قطع ذلك منه لأنه شبه الله بنفسه. ثم قال مالك: أما سمعت قول البراء حين ذكر أن البنى صلي الله عليه وسلم قال: لا يضحى بأربع من الضحايا، وأشار البراء بيده كما أشار النبى صلي الله عليه وسلم وقال : لا يضحى بأربع من الضحايا, وأشار البراء بيده أن يصف يد رسول الله صلي الله عليه وسلم إجلالا له وهو مخلوق فكيف الخالق الذي ليس كمثله شئ؟!
*
*
ــ (4) وروى أبو بكر الأثرم، وأبو عمرو الطلمنكى ، أبو عبد الله بن أبى سلمة الماجشون كلاماً طويلاً في هذا المعنى ختمه بقوله : "فما وصف الله من نفسه فسماه علي لسان رسوله سميناه كما سماه، ولم نتكلف منه صفة ما سواه لا هذا ولا هذا ولا نجحد ما وصف ولا نتكلف معرفة ما لم يصف". (وهذا تفويض)
*
*
ــ (6) (قال يحيى بن معين: شهدت زكريا بن عدي سأل وكيعاً فقال: يا أبا سفيان هذه الأحاديث يعني مثل الكرسي موضع القدمين ونحو هذا؟ فقال وكيع: أدركنا إسماعيل بن أبي خالد وسفيان ومسعراً يحدثون بهذه الأحاديث ولا يفسرون شيئاً. وقال أبو عبيد: هذه الأحاديث التي يقول فيها: ضحك ربنا من قنوط عباده وأن جهنم لا تمتلئ حتى يضع ربك قدمه فيها، والكرسي موضع القدمين، هذه الأحاديث في الرواية هي عندنا حق، حملها الثقات بعضهم عن بعض، غير أنا إذا سُئِلنا عن تفسيرها لا نفسرها وما أدركنا أحداً يفسرها). [الإمام البيهقي: "الأسماء والصفات" 2/ 197،198] (وهذا تفويض)
*
*
ــ (7) (عن أبي بكر المروذي قال: سألت أحمد بن حنبل عن الأحاديث التي تردها الجهمية في الصفات والرؤية والإسراء وقصة العرش فصححها، وقال: تلقتها الأمة بالقبول وتـمـر الأخبار كـمـا جــاءت) [مناقب الشافعي لابن أبي حاتم ص182]
*
*
ــ (Cool أخرجَ الهروي عن أشهب بن عبد العزيز قال: (سمعت مالكاً يقول: إيــَّاكم والبدع، قيل يا أبا عبد الله، وما البدع؟ قال: ""أهــل الـــبــدع الـــذيـــن يــتــكــلــمــون فـي أســمــاء الله وصـــفــاتــه وكــلامـــه وعِـــلْـــمــه وقــدرتــه ولا يَــــسـْــكُـــتـُــونَ عـــمّـــا سـَــكـَــتَ عـــنــه الــصـحابــة والــتــابــعــون لــهــم بـــإحـــســـان""). [ذم الكلام ق 173] (وهذا قمة تفويض)
*
*
ــ (9) عقيدة الإمام مالك في الصفات:
عن الوليد بن مسلم قال: (سَأَلْتُ مالكاً، والثوري، والأوزاعي، والليث بن سعد، عن الأخبار في الصفات فقالوا: ""أمـــــرّوهــــا كــــمــــا جـــــاءت""). أخرجه: الدّارقطني في "الــصّــفـات" (ص 75).الآجـري في "الــشّــريـعـة" (ص 314). والبيهقي في "الاعـتــقــاد" (ص 118).وابن عبد البرّ في "التمهيد" (7/149)
*
*
ــ (10) وَرَدَ اعتقادُ الشافعي في [سير أعلام النبلاء الجزء 10 الصفحة31]
((عن المزني قال: قلتُ إن كان أحدٌ يُخرجُ ما في ضميري، وما تعلَّق به خاطري من أمـــر الــتــوحــيـــد فالشافعي، فصرتُ إليه وهو في مسجد مصر، فلما جَـثوتَ بين يديه، قلتُ: هَجَسَ في ضميري مسألة في التوحيد، فعلمتُ أن أحداً لا يعلمُ علمَك، فما الذي عندك؟ فغضبَ ثم قال: أتدري أين أنت؟ قلتُ: نعم. قال: هذا الموضع الذي أغرق اللهُ فيه فرعون، أَبَـلَـغَـكَ أن رسولَ الله – صلى الله عليه وسلم – أَمَـــــرَ بالسؤال عن ذلك؟ قلتُ: لا، قال: هل تَـكَـلَّـمَ فيه الصحابةُ؟ قلتُ: لا، قال: أتدري كَــمْ نَجماً في السماء؟ قلتُ: لا، قال: فكوكب منها تعرف جنسه، طلوعه، أفوله، ممَّ خُلِقَ؟ قلتُ: لا، قال: فشيءٌ تَـرَاهُ بعينك من الخلق لستَ تعرفه تَـتَـكَـلَّـمُ في عِلْمِ خَـالِـقِـهِ؟؟؟). ونلاحظ قوله: هل تَـكَـلَّـمَ فيه الصحابةُ؟ (وهذا قمة تفويض)
*
*
أما في ما يخص نسبة "الـــتـــفـــويـــض" إلي السلف فليس هذا موقفنا نحن وحدنا إنما هو الموقف المروى عن كثير من الأئمة والعلماء الكبار. وقد بين ذلك بوضوح وتفصيل علامة الحنابلة في عصره الشيخ مرعى بن يوسف الكرمي المقدسي الحنبلي المتوفي سنة (1032هـ) ، وذلك في كتابه القيم (أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات) ، فقد قال بعد كلام عن المحكم والمتشابه والتأويل وعدمه: (إذا تقرر هذا فاعلم أن من المتشابهات آيات الصفات التي التأويل فيها بعيد فلا تؤول ولا تفسر ؛ وجمهور أهل السنة منهم السلف وأهل الحديث علي الإيمان بها وتفويض معناها المراد منها إلي الله تعالي ولا تفسرها مع تنزيهنا له عن حقيقيتها. فقد روى الإمام اللالكائى الحافظ عن محمد بن الحسن قال: اتفق الفقهاء كلهم من المشرق إلي المغرب علي الإيمان بالصفات من غير تفسير ولا تشبيه. وقد روى اللالكائى أيضا في السنة بسنده عن أم سلمة رضى الله عنها في قوله تعالي: (الرحمن علي العرش استوي) [طه:5] قالت: "الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة والبحث عنه كفر". وهذا له حكم الحديث المرفوع لأن مثله لا يقال من قبيل الرأى. وقال الإمام الترمذى في الكلام علي حديث الرؤية: المذهب في هذا عند أهل العلم من الأئمة مثل سفيان الثورى وابن المبارك ، ومالك ، وابن عيينه ، ووكيع وغيرهم أنهم قالوا: نروى هذه الأحاديث كما جاءت ونؤمن بها ولا يقال: كيف؟ ولا نفسر ولا نتوهم. قال الشيخ مرعى: وذكرت في كتابى (البرهان في تفسير القرآن) عند قوله تعالي: (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام) [ البقرة 210) وبعد أن ذكرت مذاهب المتأولين: أن مذهب السلف هو عدم الخوض في مثل هذا والسكوت عنه وتفويض علمه إلي الله تعالي. قال ابن عباس: "هذا من المكتوم الذي لا يفسر" فالأولي في هذه الآية وما شاكلها أن يؤمن الإنسان بظاهرها ويكل علمها إلي الله تعالي وعلى ذلك مضت أئمة السلف. وكان الزهرى ومالك والاوزاعى وسفيان والليث بن سعد وابن المبارك وأحمد بن حنبل وإسحاق يقولون في هذه الآية وأمثالها: أمروها كما جاءت. وقال سفيان بن عيينة وناهيك به: "كل ما وصف الله به نفسه في كتابه فتفسيره قرأءته والسكوت عنه ، ليس لأحد أن يفسره إلا الله ورسوله". وسئل الإمام ابن خزيمة عن الكلام في الأسماء والصفات فقال: "ولم يكن أئمة المسلمين وأرباب المذاهب أئمة الدين مثل مالك وسفيان والأوزاعى والشافعى وأحمد وإسحاق ويحيى بن يحيى وابن المبارك وأبى حنيفة ومحمد ابن الحسن وأبى يوسف يتكلمون في ذلك ، وينهون أصحابهم عن الخوض فيه". وسمع الإمام أحمد شخصاً يروى حديث النزول ويقول ينزل بغير حركة ولا انتقال ولا تغير حاله فأنكر أحمد ذلك وقال قل كما قال رسول صلي الله عليه وسلم فهو كان أغير على ربه منك ! انتهى
فهذه النقول كلها تدل بجلاء علي أن السلف لم يكونوا يخوضون في تفسير هذه النصوص بل كانوا يسكتون عنها ويمرونها كما جاءت ويفوضون معناها إلي الله تبارك وتعالي لعلمهم ان عقل الإنسان محدود وعلمه قاصر وقد قال تعالي (يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://habriya.7olm.org
 
"موقف أئمة السلف الصالح من الصــفــات التي مصدرها الآيـات المتشابهات"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الزاوية الهبرية الدرقاوية الشاذلية مداغ :: موقع الزاوية الهبرية الدرقاوية الشاذلية :: الزاوية الهبرية مداغ =لدخول لمجموع المواضيع من هنا-
انتقل الى: