الشيخ سيدي محمد مختار الهبري رضي الله عنه شيخ الطريقة الهبرية مداغ
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 "السيرة الدموية للدعوة النجدية الوهابية"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لزاوي محمد مقدم الطريقة

avatar

عدد المساهمات : 265
تاريخ التسجيل : 01/08/2015
العمر : 37

مُساهمةموضوع: "السيرة الدموية للدعوة النجدية الوهابية"    الجمعة مارس 11, 2016 5:35 pm

"السيرة الدموية للدعوة النجدية الوهابية" 9
الرد على تزوير الوهابية في بعض الأقوال للدفاع عن رجلهم المستصنم والمقدس محمد بن عبدالوهاب.
.
الرد على شبهات الطائفة الوهابية في بعض الأقوال.
وقبل أن نبدأ باسم الله نقول : سؤالنا لكم أيها الوهابية واضح :
من من العلماء (من معاصريه) مدح محمد بن عبد الوهاب غير الصنعاني والشوكاني؟؟!!
والصنعاني تراجع والشوكاني مدح أموراً بعينها ومنهجه مخالف لابن عبد الوهاب كلياً ؛ ويظهر من حديثه أنه كان لا يحمل الكثير من المعلومات عن الوهابية ويعتمد في كثير من كلامه على الظنون والسماعات والبلاغات وفيها الحسن والقبيح وهذا ما سنوضحه في ردنا.
وهل يؤثر مدح المتاخرين من العلماء لمحمد بن عبد الوهاب مع اطباق جماهير علماء عصره على ذمه وهجاء حركته؟؟
فهل هناك من العلماء المعاصرين لمحمد بن عبد الوهاب أيده وناصره غيرهما؟؟؟؟
فاتحفونا بالاسماء يا وهابية؟؟
الرد على الشبهات
1- شبهة رجوع الشيخ سليمان ابن عبد الوهاب عن معاداة أخوه قرن الشيطان محمد ابن عبد الوهاب
وقفنا على مقال مهلهل محشو بالكذب والتدليس ولا يرتقي إلى المناقشة من شخص أسمه محمد بن سعد الشويعر ويطلقون عليه لقب دكتور والمقال باسم
سليمان بن عبد الوهاب..... الشيخ المفترى عليه
وكم تعجبت عندما وجدت هذا المقال المهلل من هذا الشخص وكان تعجبي لانه قد وصل بهم الكذب والتدليس إلى طمس حقائق واضحة وضوح الشمس وأن بعض الجهلاء أتباع هذا المذهب أخذه حجة بل ويقومون بنشره على موقع ناصبي
يتبع قرن الشيطان محمد ابن عبد الوهاب ويتباهى به الوهابية وهو يخلو من دليل واحد
بل كله كلمات جوفاء لا معنى لها...
ونقول للوهابية محاولتكم فاسدة كاسدة فالتاريخ لا يرحم يا بني وهبان وكفاكم كذب
على الله ورسوله لنصرة مذهب قرن الشيطان.
فكاتب المقال المهلهل لا يعلم أن الشيخ النحرير الفهامة العلامة سليمان ابن عبد الوهاب
كتابه الصواعق الالهية في الرد على الوهابية أخذ أكثر من اسم وذاع صيته في الأفاق بأكثر
من اسم منها.
فصل الخطاب في مذهب محمد بن عبد الوهاب
وكلام أولى الألباب في مذهب محمد بن عبد الوهاب
وذلك لانه أرسل إلى أكثر من مكان وكان رداً على أخيه ولم يطلق عليه الشيخ أسماً محدداً والكتاب له مخطوطات كما ذكر العلماء.
فكيف يدعي الوهابية أن هذا الكتاب مدسوس وأنه لم يكن هناك خلاف بين الشيخ النحرير الفهامة العلامة
سليمان ابن عبد الوهاب وبين أخيه قرن الشيطان محمد ابن عبد الوهاب..
والكتاب مشهور نسبته للمؤلف وذكر في كتب التراجم والفهرسة فأي كذب يقول به الوهابية اخزاهم الله؟؟؟
ومما جاء من الكذب والتدليس من المدلس الشويعر في المقال المهلهل.
اقتباس :
والشيخ سليمان بن عبد الوهاب، اراد اهل الباطل ان يتسلقوا على كتفه بالكذب عليه، وجعله مطية تدافع عن اهوائهم وباطلهم، فنسبوا اليه كتابين هو منهما براء وهما: ((صواعق الالهية في الرد على الوهابية))، و((فصل الخطاب في الرد على محمد بن عبد الوهاب))، هذا ما وصل الينا علمه، وقد تكون رغبات اهل الأهواء زادت بمؤلفات اخرى كما يحلو لهم,, كما قالوا ايضا عن والده بأنه عارض ابنه محمداً في دعوته
اقتباس :
ما سليمان فلم يعرف عنه رأي يخالف ذلك لا في الشيخ ولا في دعوته، ولم يذكر المخالفون للشيخ محمد وفق الرسائل الكثيرة رأياً للشيخ سليمان يخالف ما سار عليه اخوه، ولو عرفوا عنه شيئاً وهم لصيقون به لذكروه كبرهان يستدل به.. لكن العكس هو الصحيح. كما سوف يرى القراء فيما بعد من هذا البحث: نموذجاً من رسائله المؤيدة لدعوة الشيخ والحاثة لبعض طلبة العلم بالانضمام اليها وتبيين محاسنها.
ونترك أهل الشأن من المؤرخين يردون عليهم ويقحمون المسمى بالشويعر
وليعلمنا هل هؤلاء أهل الأهواء
وسنترك مشايخه يظهرون تدليسه فيا للعار الذي جلبه لبني وهبان.
قال ابن غنام الوهابي عن سبب تأليف محمد بن عبد الوهاب لرسالة مفيد المستفيد بكفر تارك التوحيد
" ثم إن الشيخ أرسل لأهل العيينة رسالة أبطل فيها ما موَّه به سليمان وما قاله وعطّل فيها كلامه وأقواله"
روضة الأفكار والأفهام، (2: 20)
ــــــــ
وصف محمد بن عبد الوهاب أخاه سليمان بأنه ملحد . مفيد المستفيد، ص 294، 297.
ــــــــ
وبأنه من أعداء الدين مفيد المستفيد، ص 286.
ــــــــ
قال ابن غنام الوهابي عن وقائع تلك السنة: سنة 1167، «وفيها: مقتل سليمان بن خويطر، وسبب ذلك أنه قدم بلدة حريملاء خفية، وهم إذ ذاك بلد حرب؛ فكتب معه سليمان بن عبد الوهاب إلى أهل العيينة كتاباً، وذكر فيه شبهاً مزخرفة، وأقاويل مغيَّرة محرفة، وأحاديث أوهى من نسج العنكبوت، وأمرَهُ أنْ يقرأها في المحافل والبيوت، وألقى في قلوب أناس من أهل العيينة، شبهاً مضرةً شينة، غيَّرتْ قلوبَ مَنْ لم يتحقق بالإيمان، ولم يعرف مصادر الكلام بالإتقان، فكان يفعل ما به أُمر، فلما تُحققَ حالُه واختبِر؛ أمر الشيخ به أنْ يُقتل؛ فقتل، وامتثل أمره وقبل، ثم إنَّ سليمان على حالته لم يزل يرسل الشبه في الكتب لأهل العيينة، مع من خرج منهم ودخل، ويبذل في ذلك الجد في العمل، ثم إن الشيخ أرسل لأهل العيينة رسالة أبطل فيها ما موّه به سليمان وما قاله، وعطل فيها كلامه وأقواله، نحا فيها منهج الصدق، وبيّن واضح الثواب والحق، فهي بحر زخر تياره وطمى، وسحاب همل ودقه وهمى، زيَّن فلكها بعلوم التوحيد الزواخر، تلين قلوب السامعين لقولها، ويصغي لها أهل الهدى بمسامع دلائلها محروسة عن كل معارض، وآياتها محفوظة عن كل مدافع»
روضة الأفكار والأفهام (1: 19- 20)
ــــــــ
قال ابن بشر ( عنوان المجد ) في حوادث سنة 1167 يقول فيها : وفي هذه السنة أيضاً قتل سليمان بن خويطر وذلك أنه لما قدم بلد حريملاء خفية وهي حرب , كتب معه سليمان بن عبد الوهاب إلى أهل العيينة كتاباً, وذكر فيه تشبيهاً على الناس في الدين, فتحقق عند الشيخ أن ابن خويطر قدم العيينة بذلك فأمر بقتله, فقتل. وأرسل الشيخ رحمه الله إلى أهل العيينة رسالة عظيمة طويلة في تبطيل ما لبس به سليمان على العوام , وأطال فيها الكلام من كتاب الله وسنة رسوله.
ــــــــ
قال حسين بن غنام في حوادث سنة 1165: «واستنشق الشيخ من أخيه سليمان، أنه لأسباب الردة معوان، وأنه يلقي إلى الرؤساء، وخاصة من الجلساء، شبهاً كثيرة، وإنما دعاه إلى هذا الحسد لأخيه والغيرة، فلأجل إلقائه عليهم الشبه، وترويجه عليهم بما خفي معنى واشتبه؛ كاتبه الشيخ وناصحه، بل أنّبه وكافحه، وحذّره شؤم العاقبة، وبيّن له أنه لا يدرك مطالبه؛ فلم تجده النصائح والإنذار، ولم يجنح إلى منهج الاعتبار، ومحجة الاستبصار، والطمأنينة والسكنى في تلك الديار، بل طلب واختار ركوب كواهل الأخطار، وكان سليمان قبل أنْ يطير من الردة اللهب؛ حين عذله الشيخ وعتب؛ أرسل إلى الشيخ رسالة، حبَّر فيها كلامه ومقاله، وزخرف فيها أقواله، ولكنها للعهد قد تضمنت، ولعقد الأيمان قد حوت وأحكمت، أنه إنْ وقع من أهل حريملاء ارتداد؛ لا يقيم يوماً في تلك البلاد؛ فلم يفِ بذلك الوعد، بل أخلف الميثاق والعهد، وآثر السكنى والبقاء، أيام الفتنة والشقاء، كيف لا وهو أبو عذرها؟ والباعث على تأسيس أمرها؟ والداعي إلى تأسيس قبيحها ونكرها»
روضة الأفكار والأفهام (2: 17- 18).
ــــــــ
و سليمان بن عبد الوهاب فقد هرب من البلد على قدميه إلى سدير .
روضة الأفكار والأفهام (2: 46)، وعنوان المجد (1: 65)، وابن لعبون (1: 163)
ــــــــ
ذكر محقق كتاب ( عنوان المجد في تاريخ نجد) عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن عبد الله آل الشيخ ـ ( وآل الشيخ ) يعنون بها أحفاد محمد بن عبد الوهاب ـ في حوادث سنة 1168هـ ص71 , في أمر هروب سليمان بن عبد الوهاب ماشياً إلى أن وصل مدينة سدير . فقال : سليمان هذا هو أخو الشيخ محمد بن عبدالوهاب لأمه وأبيه وكان سليمان في بادئ الأمر مناوئاً لأخيه الشيخ محمد ومعارضاً لدعوة التوحيد حسداً وعداء وظلماً وقد ألف سليمان رسالة يعارض فيها دعوة التوحيد ويرد فيها على أخيه الشيخ وقد وضع أعداء التوحيد لهذه الرسالة عنواناً وسموها ( الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية ) وطُبعت بهذا العنوان سنة ألف وثلاثمائة وثمان وعشرين .
وقد حاول المحقق القول بأن الشيخ سليمان قد رجع عن معارضته وتاب وأنه قد وقف على رسالة تفيد توبته ورجوعه عن ما ألفه ضد اخيه. وهي محاولة فاشلة . فرسائل محمد بن عبد الوهاب التي كان يرسلها لأمراء المناطق وشيوخ القبائل محفوظة لديهم . وبالتالى طالما أن هناك رسالة تفيد توبة الشيخ سليمان ورجوعه عن معارضة أخيه كما يقول محقق الكتاب , فلما لا يبرزوها للملأ ويُظهروها للعلن كما أبرزوا رسائل جدهم محمد بن عبد الوهاب ؟!.
ــــــــ
قال ابن لعبون في تاريخه المخطوط :" و في سنة تسعين بعد المائة و الالف وفد اهل الزلفى و منيخ على الشيخ محمد بن عبد الوهاب و عبدالعزيز بن محمد و معهم سليمان بن عبدالوهاب ، وقد استقدمه اخوه محمد و عبدالعزيز كرها ، و ألزموه السكن في الدرعية ، و قاموا بما ينوبه من النفقة حتى توفاه الله فيها ".اهـ
ابن لعبون (1: 184)
ابن لعبون هذا معاصر لمحمد بن عبد الوهاب وأخيه وشاهد الواقعة إلى أن توفى الله الشيخ سليمان رحمه الله وهو مكره !
ــــــــ
وقد أكد ذلك شيخ الوهابية ونقل وأكد الخلاف
جاء في كتاب "علماء نجد خلال ثمانية قرون" عبدالله بن عبدالرحمن بن صالح آل بسام الوهابي في ترجمة الشيخ سليمان بن عبد الوهاب (ص350-357) :
( و الشيخ سليمان مخالف لأخيه الشيخ محمد و لدعوته و معاد لها و راد عليها ، و كان حين ولاية الإمام محمد بن سعود عليها هو القاضي في حريملاء) اهـ
ــــــــ
قال مشهور حسن الوهابي في كتابه ( كتب حذر العلماء منها ) ما نصه : ( لقد كان لهذا الكتاب أثر سلبي ( ! ) كبير ، إذ نكص بسببه أهل ( حريملاء ) عن اتباع الدعوة السلفية ( ! ) ولم يقف الأمر عند هذا الحد ، بل تجاوزت آثار الكتاب إلى ( العيينة ) .
فارتاب ، وشك بعض من يدعي العلم في ( العيينة ) في صدق هذه الدعوة ، وصحتها ( ! ! ! ) كتب حذر . . ( 1 / 271 )
ــــــــ
قال مفتي الحنابلة بمكة المتوفى سنة 1295 هـ الشيخ محمد بن عبد الله النجدي الحنبلي في كتابه "السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة"(ص/ 275) في ترجمة والد محمد بن عبد الوهاب بن سليمان ما نصّه : "وهو والد محمّد صاحب الدعوة التي انتشر شررها في الافاق، لكن بينهما تباين مع أن محمدًا لم يتظاهر بالدعوة إلا بعد موت والده، وأخبرني بعض من لقيته عن بعض أهل العلم عمّن عاصر الشيخ عبد الوهاب هذا أنه كان غضبان على ولده محمد لكونه لم يرض أن يشتغل بالفقه كأسلافه وأهل جهته ويتفرس فيه أن يحدث منه أمر، فكان يقول للناس: يا ما ترون من محمد من الشر، فقدّر الله أن صار ما صار، وكذلك ابنه سليمان أخو الشيخ محمد كان منافيًا له في دعوته ورد عليه ردًا جيدا بالآيات والآثار لكون المردود عليه لا يقبل سواهما ولا يلتفت إلى كلام عالم متقدمًا أو متأخرا كائنا من كان غير الشيخ تقي الدين بن تيمية وتلميذه ابن القيم فإنه يرى كلامهما نصّا لا يقبل التأويل ويصول به على الناس وإن كان كلامهما على غير ما يفهم، وسمى الشيخ سليمان رده على أخيه "فصل الخطاب في الرد على محمّد بن عبد الوهاب" وسلّمه الله من شرّه ومكره مع تلك الصولة الهائلة التي أرعبت الأباعد، فإنه كان إذا باينه أحد ورد عليه ولم يقدر على قتله مجاهرة يرسل إليه من يغتاله في فراشه أو في السوق ليلا لقوله بتكفير من خالفه واستحلاله قتله، وقيل إن مجنونًا كان في بلدة ومن عادته أن يضرب من واجهه ولو بالسلاح، فأمر محمدٌ أن يعطى سيفًا ويدخل على أخيه الشيخ سليمان وهو في المسجد وحده، فأدخل عليه فلما رءاه الشيخ سليمان خاف منه فرمى المجنون السيف من يده وصار يقول: يا سليمان لا تخف إنك من الآمنين ويكررها مرارا، ولا شك أن هذه من الكرامات ". ا.هـ.
ــــــــ
وممن أثبتها باسم ( فصل الخطاب في الرد على محمد بن عبد الوهاب) عبد العزيز محمد بن علي العبد اللطيف , مؤلف كتاب ( دعاوى المناوئين ) دار الوطن للنشر ـ ط1 ـ 1412 هـ .
حيث ينقل مُؤلف الكتاب عن الدكتور عبد الله العثيمين عدداً- تقريبياً – لأولئك الخصوم ( خصوم محمد بن عبد الوهاب ) في نجد آنذاك وتنوع مواقفهم فيقول ( أي الدكتور العثيمين)
واضح من رسائل الشيخ الشخصية أن دعوته لقيت معارضة شديدة من قبل بعض علماء نجد, فالمتتبع لها يلاحظ أن أكثر من عشرين عالماً أو طالب علم وقفوا ضدها في وقت من الأوقات .......إلخ . ص32
ذكرهم وذكر بعض من ألف ضد محمد بن عبد الوهاب من ضمنهم سليمان فقال :
سليمان بن عبد الوهاب , شقيق محمد بن عبد الوهاب تولى قضاء حريملاء ألف رسالة سماها (فصل الخطاب في الرد على محمد بن عبد الوهاب ) ( ت 1208هـ ) ص40
ــــــــ
وقد ذكر الكتاب في معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة
( 4 / 269 )
ــــــــ
وذكر في إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون عن اسامى الكتب والفنون إسماعيل باشا البغدادي ( 2 / 190 ) باسم : فصل الخطاب في مذهب محمد بن عبد الوهاب . وذكره كحالة ، أيضا . والمعروف أن الاسمين لكتاب واحد ، كما ذكر اسمه في بعض الفهارس هكذا : فصل الخطاب من كتاب رب الأرباب ، وحديث رسول الملك الوهاب ، وكلام أولى الألباب في . . . مذهب محمد بن عبد الوهاب
ــــــــ
فائدة
في المكتبة الأزهرية نسخة مخطوطة من الكتاب تحت عنوان: "الرد على من كفر المسلمين بسبب النذر لغير الله والاستغاثة بغيره ونحو ذلك" تحت رقم 66278.
وهناك نسخة أخرى ذكرها الزركلي في الأعلام 3: 130
ــــــــ
فالكتاب وجد تحت أكثر من اسم وله مخطوطات تؤكده فأي كذب يقول به الوهابية بعد إعترافات مشايخ الوهابية انفسهم والمعاصرين لابن عبد الوهاب والمؤرخين وكما ذكر في كتب الفهرسة والترجمة.
فمن نصدق من عاصر ابن عبد الوهاب وكل هؤلاء الوهابية ومعهم أصحاب كتب التاريخ والفهرسة أم نصدق الشويعر؟؟
بالإضافة إلى أن من ضمن من أثبتها الشيخ العلامة احمد زيني دحلان في رده على الوهابية في كتابه فتنة الوهابية.
فالتاريخ لا يرحم!!!!!
أعتقد أنه تسقط عدالة الوهابية كلياً بعد هذا الكذب الواضح للعيان
فكل كتب التراجم والفهرسة بل وإعترافات مؤرخي الوهابية ومشايخهم كلها تدل على نسبة الكتاب ووجود الخلاف وآرخ لذلك المعاصرين لقرن الشيطان محمد ابن عبدالوهاب.
فهل يصح أن نصدق جاهل وهابي يتحذلق ويلعب في الوقت الضائع ويكذب ثم يكذب إلى أن صدق نفسه فقال ان الكتاب لا يصح وان الشيخ سليمان رحمه الله رجع وندم بغير دليل واحد بل كله مقال عقيم يدل على جهل فظيع ؟؟
ــــــــ
2- التشكيك في تراجع الإمام الصنعاني عن مدح ابن عبد الوهاب
العلامة محمد بن إسماعيل بن صلاح المعروف بالأمير الصنعاني مؤلف ( سبل السلام ) المتوفى سنة 1182هـ )
لما ظهرت دعوة محمد بن عبد الوهاب كتب الأمير الصنعاني إليه بالقصيدة الشهيرة المسجلة في ديوانه يمدحه بها سنة 1163هـ مطلعها
سلام على نجد ومن حل في نجد : وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي .
وانتظر الجواب، ولكن الجواب لم يصل، ووصلت وفود نجد وبعض علمائها يخبرون بحقيقة مذهبه، فتراجع الصنعانيعن مدحه، بعد أن طارت القصيدة في كل البلاد، وبعد أن غضب العلماء على الصنعاني وردوا عليه وبينوا له حقيقة مذهب ابن عبد الوهاب، فكتب قصيدة أخرى تراجع فيها عن مدحه الأول ثم شرحها في (إرشاد ذوي الألباب إلى حقيقة أقوال ابن عبد الوهاب ) أو (النشر الندي بحقيقة أقوال ابن عبدالوهاب النجدي ) وسميت أيضا بـ(محو الحوبة في شرح أبيات التوبة) وهي مشهورة عند أهل اليمن يعرفها صغار طلبة العلم
قال فيها
رجعت عن القول الذي قلت في النجدي ::: فقد صح لي فيه خلاف الذي عندي
ظننت به خيرا وقلت عسى عسى :::::: نجد ناصحا يهدي الأنام ويستهدي
فقد خاب فيه الظن لا خاب نصحنا ::::::: وما كل ظن للحقائق لي مهدي
وقد جاءنا من أرضه الشيخ مربد :::::::: فحقق من أحواله كل ما يبدي
وقد جاء من تأليفه برسائل :::::::::: يكفر أهل الأرض فيها على عمد
ولفق في تكفيرهم كل حجة :::::::::: تراها كبيت العنكبوت لمن يهدي
تجارى على إجرا دما كل مسلم :::::::: مصل مزك لا يحول عن العهد
وقد جاءنا عن ربنا في ( براءة ) ::::::::: براءتهم عن كل كفر وعن جحد
وإخواننا سماهم الله فاستمع :::::::: لقول الإله الواحد الصمد الفرد
وقد قال خير المرسلين نهيت عن ::::: فما باله لا ينتهي الرجل النجدي
وقال لهم : لا ما أقاموا الصلاة في :::::: أناس أتوا كل القبائح عن قصد
أبن لي ، أبن لي لم سفكت دماءهم؟ :: ولم ذا نهبت المال قصدا على عمد؟
وقد عصموا هذا وهذا بقول لا :::::::::::::: إله سوى الله المهيمن ذي المجد
ويشكك الوهابية في صحة هذه القصيدة وتراجعه عن مدح محمد ابن عبد الوهاب
ونقول لهم كلامهم عاطفي ليس بعلمي فليس هكذا تورد الابل وكتاب ابن سحمان لا يرتقي إلى النظر إليه بحكم الوهابية أنفسهم فهو يحكم عاطفته لنصرة منهجه ولم يلجأ إلى البحث في هذه المسألة فكذب وكفى.
ونقول
قال الصنعاني ما نصه :
(( لما بلغت هذه الأبيات نجدا وصل إلينا بعد أعوام من بلوغها إلى أهل نجد رجل عالم يسمى مربد بن أحمد التميمي ، كان وصوله في شهر صفر سنة 1170هـ ، وأقام لدينا ثمانية أشهر ، وحصل بعض كتب ابن تيمية وابن القيم بخطه ، وفارقنا في عشرين شوال سنة 1170هـ راجعا إلى وطنه عن طريق الحجاز مع الحجاج ، وكان من تلاميذ الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي وجهنا إليه الأبيات فأخبرنا ببلوغها ولم يأت بجواب عنها .
وكان قد تقدمه في الوصول إلينا بعد بلوغها الشيخ الفاضل عبدالرحمن النجدي ، ووصف لنا من حال محمد بن عبد الوهاب أشياء أنكرناها من سفكه للدماء ، ونهبه للأموال ، وتجاريه على قتل النفوس ولو بالاغتيال ، وتكفيره الأمة المحمدية في جميع الأقطار ، فبقينا نتردد في ما نقله الشيخ عبد الرحمن حتى وصل الشيخ مربد ، وله نباهة ، وأوصل بعض رسائل ابن عبد الوهاب التي جمعها في وجه تكفيره أهل الإيمان وقتلهم ونهبهم ، وحقق لنا من أحواله وأقواله وأفعاله ، فرأينا أحواله أحوال رجل عرف من الشريعة شطرا ، ولم يمعن النظر ، ولا قرأ على من يهديه نهج الهداية ، ويدله على العلوم النافعة ، ويفقهه فيها ، بل طالع بعضا من مؤلفات أبي العباس بن تيمية ، ومؤلفات تلميذه ابن قيم الجوزية ، وقلدهما من غير إتقان ، مع أنهما يحرمان التقليد.
ولما حقق لنا أحواله ، ورأينا في الرسائل أقواله ، وذكر لنا أنه عظم شأنه بوصول الأبيات التي وجهناها إليه ، وأنه يتعين علينا نقض ما قدمناه ، وحل ما أبرمناه ، وكانت أبياتنا قد طارت كل مطار ، وبلغت غالب الأقطار ، وأتتنا فيها جوابات من مكة المشرفة ومن البصرة وغيرهما ، إلا أنها جوابات خالية عن الإنصاف ، ولما أخذ علينا الشيخ مربد ذلك تعين علينا الرجوع لئلا نكون سببا في شيء من هذه الأمور التي ارتكبها ابن عبدالوهاب المذكور ، كتبت أبياتا وشرحتها ، وأكثرت من النقل عن ابن القيم وشيخه ابن تيمية لأنهما عمدة الحنابلة )اهـ
ونماذج الأبيات التي عرضناها واضحة كما ترى في شهادته على الحركة الوهابية بما يعرفه عنها الناس من التكفير العام والقتل، والحاصل أن من يستشهد بالقصيدة الأولى التي مدح الصنعاني فيها محمد بن عبدالوهاب وترك الثانية التي فيها الرجوع ، فهو كمن احتج بالمنسوخ وترك الناسخ، ونحن كنا نعرف قصيدة المدح فنكثر من ذكرها ثم عرفنا أن الصنعاني رجع عنها، وبعض الوهابية يشككون فيها وبعضهم يثبتها، والتشكيك فيها لا معنى له فهي ثابتة عنه وقد نقل الشوكاني منها وبين حقيقتها في كتابه (الدر النضيد)، وهي موجودة لها نسخ مخطوطة كثيره..
ومن نقل كتب وأقوال محمد بن عبدالوهاب هو الشيخ العلامة مربد التميمي الحنبلي المستشهد سنة 1171هـ .
التميمي نسبا الحريملي بلدا، من سكان حريملاء قرأ على علماء نجد ثم رحل إلى الشام وطلب العلم هناك ثم عاد ولما ظهر محمد بن عبد الوهاب رد عليه الشيخ مربد وناظره ورحل الشيخ مربد إلى اليمن خصوصا لتحصيل بعض الكتب لتحرير مسائل وقعت بينه وبين ابن عبد الوهاب ولما رجع الشيخ مربد ولم يكن في صف الوهابية انتهى أمره إلى أن قتلوه يقول الصنعاني في شرح قصيدته:
((الشيخ مربد بن أحمد التميمي رجل من أهل نجد، له معرفة، حنبلي المذهب، قد هاجر إلى دمشق ثلاث سنين)) اهـ.
ونقل عبد الله بن عيسى الصنعاني في (السيف الهندي) من خط عبد القادر بن أحمد الكوكباني تلميذ الصنعاني قوله:
((وفي ذي القعدة سنة 1170هـ وصل إلينا العلامة الفاضل مربد بن أحمد بن عمر التميمي النجدي الحريملي ..))اهـ.
وهذا العالم مترجم في علماء نجد في ثمانية قرون، قال عنه:
((فهرب الشيخ مربد من حريملاء، فلما وصل بلدة رغبة أمسكه أمير رغبة علي الجريس وقتله وذلك عام 1171هـ ..))اهـ.
وهو منقول من عنوان المجد لابن بشر، وعلي الجريس المذكور هو من أمراء الوهابية.
وقد تقدم كلام الشيخ مربد عن ابن عبد الوهاب فيما نقله الصنعاني، وتبين أن الشيخ مربد وأمثاله بما بينوه وبما حملوه إلى اليمن من مصنفات ابن عبد الوهاب ورسائله كان السبب في رجوع الصنعاني عن مدح ابن عبد الوهاب، فهذه شهادة تضاف إلى الشهادات المتقدمة.
فالشوكاني ذكر في الدر النضيد كلام الصنعاني في شرحه لهذه القصيدة والشوكاني أدرك من حياة الصنعاني عشر سنوات أو نحوها وهو محب للصنعاني مهتم بكتبه و الشوكاني درس على الحافظ عبدالقادر بن أحمد الكوكباني وهو من خواص تلاميذ الإمام الصنعاني ومن نقل هذه القصيدة وحضر وصول الشيخ مربد التميمي الحنبلي لشيخه الصنعاني كما سنوضح فكيف تكون موضوعة ومقطوعة ما يدعي الوهابية؟؟
قال الشوكاني في كتابه الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد ص 102 دار ابن خزيمة الطبعة الأولى 1414 بتحقيق أبو عبدالله الحلبي
قال الشوكاني (ومن جملة الشبه التي عرضت لبعض أهل العلم ما جزم به السيد العلامة محمد بن إسماعيل الأمير رحمه الله في شرحه لأبياته التي يقول في أولها*رجعت عن النظم الذي قلت في النجدي*
فإنه قال : إن كفر هؤلاء المعتقدين للأموات هو من الكفر العملي لا الكفر الجحودي......)
فهذا الشوكاني أثبتها ونقل من شرحها للصنعاني هي مسجلة في ديوان الصنعاني كذلك حتى وصلت بعض هذه النسخ إلى الهند ووقعت إلى صديق حسن خان وغيره وهي مسجلة في هجر العلم ومعاقله للقاضي الأكوع ومسجلة في الوشي المرقوم للقنوجي
ومن يجادل في هذا الآن فمن الجهال لا شك في هذا.
وقال البسام في كتابه علماء نجد خلال ثمانية قرون 3.948 ما نصه:
((كثير من أصحاب القلوب السليمة ينفون صحة الرجوع عن الشيخ الصنعاني، وينسبون تزوير الرجوع والقصيدة الناقضة إلى ابنه، ولكنني تحققت من عدد من الثقات، ومنهم سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رئيس القضاء بأن رجوع الأمير الصنعاني حقيقة، وأن القصيدة الناقضة له وليست لابنه ..))اهـ.
وقد أثبتها صديق حسن خان القنوجي
وقد نقل صديق حسن خان القنوجي الهندي في ( الوشي المرقوم ) 3 / 196 عن العلامة عبدالله بن عيسى الصنعاني ـ الآتية شهادته ـ أنه قال في ( السيف الهندي ) ما نصه: ونقلت من خط العلامة وجيه الإسلام عبدالقادر بن أحمد بن ناصر ما صورته :
(( في ذي القعدة سنة 1170هـ سنة وصل إلينا الشيخ الفاضل مربد بن أحمد بن عمر التميمي النجدي الحريملي نسبة إلى حريملاء بلد قرب سدوس أول بلاد اليمامة من جهة الغرب ، وكان وصوله إلى اليمن لطلب تحقيق مسألة جرت بينه وبين الشيخ محمد بن عبدالوهاب في تكفير من دعا الأولياء ، والشيخ يكفر من فعل ذلك ومن شك في كفره ويجاهد من خالفه ، وكان سبب وصوله إلى اليمن أنه سمع قصيدة لشيخنا السيد العلامة محمد بن إسماعيل الأمير كتبها إلى الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، وللشيخ مربد عليها جواب صغير ، ولم يكن يتعاطى فيها الشعر قط )) اهـ كلام العلامة عبدالقادر الكوكباني ، قال عبدالله بن عيسى الصنعاني : (( فهذا مذهب إمامي ذلك الزمان في تحقيق مذهب الشيخ محمد بن عبدالوهاب النجدي من قبل أن يولد أكثر هذه الطبقة التي نحن فيها )) قال القنوجي : (( انتهى حاصله ثم رد في هذه الرسالة عليه بعض عقائده ومسائله )) اهـ
بل وابن باز ايضا يقر بثبوتها ضمنياً
فقد قال عبدالرحمن بن عقيل الظاهري أنه كتبها( رسالة في تحقيق رجوع الصنعاني عن قصيدته لم تُطبع)
و لكنه لم ينشرها لمشورة الشيخ ابن باز -رحمه الله- عليه ألا يفعل, و في ذلك يقول بالنص حفظه الله في كتابه (معارك صحفية و مشاعر إخوانية وفوائد علمية - السفر الأول) تحت مقال بعنوان "سماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز العالم العامل" , الصفحة 112-113 :
"و كان ابن باز ذا عقل راجح, و كنت ألفت كتابا أثبت فيه رجوع الصنعاني عن مدحه الإمام محمد بن عبدالوهاب..و ليس ذلك رجوعا عن دعوة السلف, و لكنه صدق أكاذيب بلغته من مربد التميمي و الوهيبي و كلها كذب على الشيخ ..الي ان قال ....
و أجزت الكتاب من رقابة المطبوعات بالمدينة المنورة, و دفعت به لمطابع بالمدينة؛ فلما بلغ الشيخ خبر الكتاب اتصل بي الدكتور محمد بن سعد الشويعر يطلب الكتاب, ثم بلَّغني ألا أطبعه, فامتثلت و سحبت الملازم, ثم استطلعت رأي سماحته بعد ذلك عن سبب المنع؛ فقال رحمه الله: إن عامة الناس لن يفهموا حقيقة مقاصدكم, و سيحدث تشويشاً على الدعوة و رجالها, ثم أسهب في بيان الحق الواجب للإمام محمد و ذريته و حفدته, و أنه ليس في نتيجة تحقيقي ثمرة كبرى..فحمدتُ لسماحته هذا العقل الراجح, و توقفت عن إهداء الصور الخطية من الكتاب, و علمتُ أن الارتباط مع آل الشيخ -عقلاً, ووجداناً- ارتباط بهذه الدعوة. " أ.هـ.
وكذلك مقبل الوادعي اليمني
سئل مقبل بن هادي الوادعي "كما في المصارعة صفحة417 / مكتبة الإمام مالك":
ذكرتَ في خطبة الجمعة بعض قصيدة الشيخ محمد بن إسماعيل الأمير في مدح الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، وقد ذكروا بعدها قصيدة أخرى تبدي راجعاً من الصنعاني رحمه الله ، فهل صحت هذه الأخيرة ؟
فأجاب:
(( الذي يظهر هو صحتها ، والمعلق على الديوان يقول : لا تصح ، لكن الذي يظهر هو صحتها لكن إخواني في الله ! ينبغي أن يعلم أنه يقول : ما تراجعت عن ما أثنيت عليه في شأن التوحيد ، تراجعت عما بلغني عنه في شأن القتل والقتال وسفك الدماء ، هذا الذي تراجعت فيه .)) اهـــ المقصود
ـــــ
3- الرد على قول الوهابية مدح الشوكاني لمحمد بن عبدالوهاب
الشوكاني مر بمراحل من حياته تبدلت فيها بعض آرائه، فمثلا كان الشوكاني قد ألف في كفر ابن عربي وأتباعه من الصوفية، ثم إنه بعد 40 سنة تراجع عن هذا التكفير وسجله على مخطوطة كتابه، وسجله كذلك في البدر الطالع، فلهذا نعتقد أنه تذبذب في حكمه على الوهابية أيضا، فقد عاصر الشوكاني حياة ابن عبدالوهاب في آخرها ، وتأثر بدعوته شيئا ما، لأنه هو نفسه كان من كبار الناقمين على الغلو في المقبورين، وفي ديوانه قصيدة في مدح ابن عبد الوهاب ! ولكنه مع هذا لم يترجم لابن عبدالوهاب في تاريخه "البدر الطالع" مع أنه ترجم لكثير من الأعلام من معاصريه !!
وهذا يثير عدة تساؤلات، هل ترجم الشوكاني لابن عبد الوهاب فحذفت الترجمة من المطبوع؟
أو ترجمه مادحا ثم حذفها هو متراجعا كما تراجع شيخ شيوخه الصنعاني؟ أو لم يترجمه أصلا بسبب ما يثار حوله؟ وهذا الأخير ما نرجحه، لأنه أشار إلى بعض الأحداث المهمة في تراجم متفرقة من كتبه، وأوسع كلام له في هذه المسألة ما ذكره في كتابه "البدر الطالع" في ترجمة الشريف غالب، وقد كان الشوكاني يحيل دوما إلى هذا الموضع أعني ترجمة الشريف غالب لمن أراد التفصيل، مما يرجح أنه لم يترجم لابن عبد الوهاب في البدر الطالع بترجمة خاصة وإلا لأحال عليها، لذا أنقل الآن منه ما يفهم منه رأي الشوكاني مع ملاحظة أنه كتب الترجمة في وقت مبكر قبل توغل جيوش سعود بن عبد العزيز في القطر اليمني، ذلك التوغل الذي أتاح للشوكاني المزيد من المعلومات حول الوهابية
قال رحمه الله في ترجمة السيد غالب بن مساعد شريف مكة من كتابه "البدر الطالع" ط مكتبة ابن تيمية ـ القاهرة ـ ج2/ص8 وهو يتكلم عن عبد العزيز بن سعود الكبير ما نصه :
(( … فقد سمعنا أنه قد استولى على بلاد الحسا والقطيف وبلاد الدواسر وغالب بلاد الحجاز ، ومن دخل تحت حوزته أقام الصلاة والزكاة والصيام وسائر شعائر الإسلام ، ودخل في طاعته من عرب الشام الساكنين ما بين الحجاز وصعدة غالبهم ، إما رغبة وإما رهبة ، وصاروا مقيمين لفرائض الدين بعد أن كانوا لا يعرفون من الإسلام شيئا ولا يقومون بشيء من واجباته إلا مجرد التكلم بلفظ الشهادتين على ما في لفظهم بها من عوج ، وبالجملة فكانوا جاهلية جهلاء كما تواترت بذلك الأخبار إلينا ثم صاروا الآن يصلون الصلوات لأوقاتها، ويأتون بسائر الأركان الإسلامية على أبلغ صفاتها ، ولكنهم يرون أن من لم يكن داخلا تحت دولة صاحب نجد وممتثلا لأوامره خارج عن الإسلام !!! ولقد أخبرني أمير حجاج اليمن السيد محمد بن حسين المراجل الكبسي أن جماعة منهم خاطبوه هو ومن معه من حجاج اليمن بأنهم كفار !!! وأنهم غير معذورين عن الوصول إلى صاحب نجد لينظر في إسلامهم !!! فما تخلصوا منه إلا بجهد جهيد ، وقد صارت جيوش صاحب نجد في بلاد يام وفي بلاد السراة المجاورين لبلاد أبي عريش ومن تبعه من هذه الأجناس اغتبط بمتابعته وقاتل من يجاوره من الخارجين عن طاعته فبهذا السبب صار معظم تلك البلاد راجعا إليهوتبلغنا عنه أخبار الله أعلم بصحتها ، من ذلك أنه يستحل دم من استغاث بغير الله من نبي أو ولي !!! وغير ذلك ... ومن جملة ما يبلغنا عن صاحب نجد أنه يستحل سفك دم من لم يحضر الصلاة في جماعة !!! وهذ إن صح غير مناسب لقانون الشرع … وتبلغ أمور غير هذه الله أعلم بصحتها ، وبعض الناس يزعم أنه يعتقد اعتقاد الخوارج !! وما أظن ذلك صحيحا فإن صاحب نجد وجميع أتباعه يعملون بما تعلموه من محمد بن عبدالوهاب، وكان حنبليا ثم طلب الحديث بالمدينة المشرفة فعاد إلى نجد وصار يعمل باجتهادات جماعة من متأخري الحنابلة كابن تيمية وابن القيم وأضرابهما ، وهما أشد الناس على معتقدي الأموات ، وقد رأيت كتابا من صاحب نجد الذي هو الآن صاحب تلك الجهات أجاب به على بعض أهل العلم وقد كاتبه وسأله بيان ما يعتقده فرأيت جوابه مشتملا على اعتقاد حسن موافق للكتاب والسنة ، فالله أعلم بحقيقة الحال ، وأما أهل مكة فصاروا يكفرونه ويطلقون عليه اسم الكافر … )) اهـ المقصود منه .
يلاحظ هنا أن الشوكاني لا يحمل الكثير من المعلومات عن الوهابية، ويعتمد في كثير من كلامه على الظنون والسماعات والبلاغات، وفيها الحسن والقبيح، ثم لما اقتربت الجيوش وتوغلت أكثر وتواترت أخبارها بحيث تيقنها الشوكاني، علم الشوكاني أنه في خطر وأنه إن فاه بكلمة ضد هذه الدعوة لداسوا بخيولهم في اليوم التالي دار القضاء في صنعاء بلد الشوكاني فاستخدم أسلوب التلطف والإلماح الواضح على كلامه :
قال الشوكاني في "الدواء العاجل في دفع العدو الصائل" ط مكتبة السنة المحمدية بتحقيق حامد الفقي صفحة 53 ما صورته :
(( .. فكرت في ليلة من الليالي في هذه الفتن التي قد نزلت بأطراف هذا القطر اليمني ، وتأججت نارها وطار شررها ، حتى أصاب كل فرد من ساكنيه منها شواظ ، وأقل ما قد نال من هو بعيد عنها ما صار مشاهدا معلوما من ضيق المعاش ، وتقطع كثير من أسباب الرزق وعقم المكاسب ، حتى ضعفت أموال الناس وتجاراتهم ومكاسبهم ، وأفضى إلى ذهاب كثير من الأملاك ، وعدم نفاق نفائس الأموال ، وحبائس الذخائر ، ومن شك في هذا فلينظر بعين البصيرة حتى يدفع عنه ريب الشك بطمأنينة اليقين .
هذا حال من هو بعيد عنها لم تطحنه بكلكلها ، ولا وطئته بأخفافها ، وأما من قد وفدت عليه وقدمت إليه ، وخبطته بأشواظها ، وطوته بأنيابها ، وأناخت وقرت بناحيته كالقطر اليماني وما جاوره فيالله كم من بحار دم أريقت !!! ومن نفوس أزهقت !!! ومن محارم هتكت !!! ومن أموال أبيحت !!! ومن قرى ومدائن طاحت بها الدوائح ، وصاحت عليها الصوائح بعد أن تعطلت وناحت بعرصاتها المقفرات النوائح ، فلما تصورت هذه الفتنة أكمل تصور ، وإن كانت متقررة عند كل أحد أكمل التقرر ، ضاق ذهني عن تصورها ، فانقلبت إلى النظر في الأسباب الموجبة لنـزول المحن وحلول النقم ، من ساكني هذا القطر اليمني على العموم … )) اهـ .
فانظر إلى هذا الكلام وتمعن كيف سمى هذه الدعوة بالعدو الصائل ، هذا وبعد أن شرح الشوكاني الأسباب من معاص واستهتار بحدود الله ونحو ذلك ، وتكلم على الحلول السريعة التي أهمها الصلح مع الله تعالى ، قال بعد ذلك في صفحة 65 ما ألفاظه :
(( .. فقد سلط الله على أهل الإسلام طوائف من عدوهم ، عقوبة لهم ، حيث لم ينتهوا عن المنكرات ، ولم يحرصوا على العمل بالشريعة المطهرة ، كما وقع من تسليط الخوارج في أول الإسلام ، ثم تسليط القرامطة والباطنية بعدهم ، ثم تسليط الترك حتى كادوا يطمسون معالم الإسلام ، وكما يقع كثيرا من تسليط الفرنج ونحوهم ، فاعتبروا يا أولي الأبصار ، إن في هذا لعبرة لمن ألقى السمع وهو شهيد .. )) اهـ المقصود .
ثم قال في صفحة 68 وهو بيت القصيد:
(( … فبهذا يدفع الله الشرور عن البلاد والعباد ، ويحول بينهم وبين من قد صار في بعض أطرافها من الطوائف التي تقاتل عباد الله مقاتلة أهل الشرك المحقق !!! بل يتجاوزون ذلك إلى ما لا يبيحه الشرع !!! كما بلغنا أنهم يقتلون النساء الحوامل والصبيان !!! ويشقون بطون الحوامل !!! فإن الشارع صلى الله عليه وسلم نهى عن مثل هذا وزجر عنه ، ولم يحل للمسلمين أن يقتلوا صبيان المشركين وعجائزهم ونساءهم … )) اهـ المقصود .
فمن هم هؤلاء الذين يتحدث عنهم الشوكاني؟؟ الأمر واضح.
وبعد اقتراب جيوش سعود أكثر وتعرف الشوكاني على ما يقولونه ويفعلونه أكثر كتب بقصيدته هذه إلى سعود يقول له فيها كما في "هجر العلم ومعاقله في اليمن" الجزء 4 صفحة 2270 نقلا عن ديوانه ص161 فمنها :
ولم يتلاعب الأقوام يوما ******** بآراء إلى بدع تقود
وريح الرأي والتقليد فيهم ******* بذاك العصر كان لهاركود
ولو هبت لهب لها أناس ********* يضيق بها المنافذ والنجود
وما قالوا بتكفير لقوم ********** لهم بدع على الإسلام سود
كما كان الخوارج في ابتداع ***** يشيب لها من الإسلام فود
وما قالوا بأن الرفض كفر ****** وبدعته تشق لها الجلود
فكيف يقال : قد كفرت أناس **** يرى لقبورهم حجر وعود ؟؟!!
فإن قالوا أتى أمر صحيح ******* بتسوية القبور فلا جحود
ولكن ذاك ذنب ليس كفرا ***** ولا فسقا فهل في ذا ردود ؟؟
وإلا كان من يعصي بذنب ***** كفورا إن ذا قول شرود
وقد ذهب الخوارج نحو هذا **** وما مثل الخوارج من يقود
وقد خرقوا بذا الإجماع حقا **** وكل العالمين به شهود
فإن قلتم قد اعتقدوا قبورا ***** فليس لذا بأرضينا وجود … إلخ الأبيات .
لقد تيقن الشوكاني حينها أن القوم يكفرون بل يذبحون من يخالفهم في قضايا القبور والقباب، ويبالغون في الحكم على المتوسلين والمستغيثين بالشرك ويستحلون دماءهم وأموالهم .. هذا بعد أن كان الشوكاني شاكا مرتابا فصار متيقنا قاطعا، ومن خلال بلاغات الشوكاني ونقولاته نرى أن الصورة المعروفة عن الوهابية لا تختلف عما هو معروف عنها.
تنبيه : عايش الشوكاني هجوم الوهابية على بلاد اليمن وعرف أخبارهم عن قرب، وصار بحيث لا يمكنه غير المصانعة والمداهنة التي هي من مقتضيات السياسة، ولمزيد من ذلك تراجع ترجمة الشريف حمود بن محمد الحسني في "البدر الطالع".
شهادة العلامة القاضي المؤرخ الكبير الحسن بن أحمد بن عبد الله الضمدي الملقب بعاكش المتوفى سنة 1289هـ.
ترجم لهذا العلامة الوشلي في "نشر الثناء الحسن" وحلاه بقوله : ((العلامة الإمام علم الأئمة الأعلام حسن بن أحمد بن عبد الله الضمدي ..)) اهـ وطول ترجمته، ونقل عن الشوكاني في "البدر الطالع" قوله عنه ـ وهو من تلاميذه ـ : ((وهو قوي الفهم جيد الذهن بارع الذكاء عارف بكثير من فنون العلم، أديب له شعر جيد كتب إلي منه قصيدة ..))اهـ. ولهذا العلامة المؤرخ الكبير ترجمة جيدة مطولة في "نيل الوطر" وغيره، ومؤلفاته في التاريخ دالة على طول باعه وسيلان يراعه، ولهذا العلامة رسالة صغيرة سجل فيها ما جرى بين الوهابية وبين السيد أحمد بن إدريس المغربي ثم اليمني من مناظرة، طبعت هذه الرسالة عن نسخة من خط العلامة السنوسي الشهير، وقد جاء في كلام عاكش في ذكر عبد الله بن سرور ـ أحد الوهابية ـ قوله:
((وهذا الفقيه عبد الله بن سرور من حفاظ كتاب الله العزيز، وكان قد أخذ عن علماء تهامة شيئاً من العلوم ولازم السيد حسن بن خالد مدة وقرأ عليه، ولكنه لم يكن له من الإدراك ما يميز به بين المعلوم والموهوم، واتخذ بلاد عسير وطناً، ودان بمعتقد الطائفة النجدية في إطلاق لفظ الشرك الأكبر على جميع الأمة المحمدية من غير تفرقة بين الموحد منهم والمشرك الذي يعتقد النفع والضر في غير الله تعالى، وقد صدر من أمرائهم المتقدمين وقائع مختلفة بسبب هذا الاعتقاد، سالت بها سيول من الدماء في هذا الفطر التهامي، مما هو مسطور في تواريخ علماء اليمن، ومعلوم بالتواتر لمن عقل لأنه ليس بالعهد من قدم ..))اهـ.
فهذه شهادته إذا ضممناها إلى ما تقدم من كلام الشوكاني وغيره اتضحت لك الصورة أكثر فأكثر.
فتابعونا في الفصل التالي:
"لا تجد في من مدح دعوة محمد بن عبد الوهاب سوى أبنائه وأحفاده وأتباعه"!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://habriya.7olm.org
 
"السيرة الدموية للدعوة النجدية الوهابية"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الزاوية الهبرية الدرقاوية الشاذلية مداغ :: موقع الزاوية الهبرية الدرقاوية الشاذلية :: الزاوية الهبرية مداغ =لدخول لمجموع المواضيع من هنا-
انتقل الى: