الشيخ سيدي محمد مختار الهبري رضي الله عنه شيخ الطريقة الهبرية مداغ
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أقوال العُلماءِ في تنزيه الله عن مشابهة المخلوقات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لزاوي محمد مقدم الطريقة

avatar

عدد المساهمات : 265
تاريخ التسجيل : 01/08/2015
العمر : 37

مُساهمةموضوع: أقوال العُلماءِ في تنزيه الله عن مشابهة المخلوقات   الثلاثاء مارس 15, 2016 12:40 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد الأمين وبعد ،

قال بن حجر الهيتمي في كتابه المنهاج القويم ص ٢٢٤ : واعلم أنّ القرافيّ وغيره حكوا عن الشّافعيّ ومالكٍ وأحمد وأبي حنيفة رضي الله عنهم القول بكفر القائلين بالجهة والتّجسيم وهم حقيقون بذلك.

– قال الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي (458 هـ) ما نصه : ” واستدل بعض أصحابنا في نفي الـمكان عنه بقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم : (( أنت الظاهر فليس فوقك شىء ، وأنت الباطن فليس دونك شىء ))، وإذا لـم يكن فوقه شىء ولا دونه شىء لـم يكن في مكان ” .

(1)- قال العلاَّمةُ مُـحمَّدُ ميّارة الـمالكيُّ (1072 هـ) في كتاب الدُّرِّ الثمين والـمورد الـمَعين شرح الـمرشد الـمُعين على الضروريِّ من علومِ الدِّين للشيخِ عبدِ الواحدِ بن عاشر الأنصاريِّ الأشعريِّ الـمالكيِّ رحمهما الله تَعالى ما نصّه : ” أَجمعَ أَهْلُ الحَقِّ قَاطِبَةً على أنَّ الله تَعالى لاجِهَةَ له ، فلا فوقَ له ولا تحتَ ولايمينَ ولا شمالَ ولا أمامَ ولا خَلْفَ “.

قال محمد بن أحمد ميارة المالكي في كتابه الدر الثمين والمورد المعين (شرح المرشد المعين على الضروري من علوم الدين):
أَوَّلُ وَاجِبٍ عَلَى مَنْ كُلِّفَا مُمْكِّناً مِنْ نَظَرٍ أنْ يَعْرِفَا الله وَالرُّسُلَ بِالصِّفَاتِ مِمَّا عَلَيْهَا نَصَبَ الآيَاِت

قوله أن يعرف: المعرفة الواجبة هي الجزم المطابق عن دليل فخرج بالجزم من كان إيمانه على ظنٍّ أو شكٍّ أو وهْم فإيمنه باطلٌ بإجماع. وخرج بوصفه بالمُطابق الجزمُ غيرُ المُطابق ويُسمى الاعتقادَ الفاسِد والجَهلَ المركّبَ كاعتقاد الكافرين التّجسيم والتّثليث أو نحو ذلك والإجماع على كفر صاحبه أيضا وأنه آثم غير معذور مخلد في النار اجتهد أو قلّد ولا يعتدبه بخلاف من خالف في ذلك من المبتدعة.

(2)- وقال الإمام الـمجتهد مـحمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه إمام الـمذهب الشافعي (204 هـ) ما نصه : ” إنه تعالى كان ولا مكان فخلق الـمكان وهو على صفة الأزلية كما كان قبل خلقه الـمكان لا يجوز عليه التغيِير في ذاته ولا في صفاته ” .

(3) – وقال الإمام الحافظ الفقيه أبو جعفر أحمد بن سلامة الطحاوي الحنفي (321هـ) رضي الله عنه في رسالته (العقيدة الطحاوية) ما نصه : ” وتعالى _أي الله_ عن الحدودِ والغاياتِ والأركانِ والأعضاءِ والأدواتِ ، لا تحويه الجهات السِّتُّ كسائر الـمبتدعات ” .

(4) – وقال إمام أهل السنة أبو الحسن الأشعري (324هـ) رضي الله عنه ما نصه : ” كان الله ولا مكان فخلق العرش والكرسي ولـم يحتج إلى مكان ، وهو بعد خلق الـمكان كما كان قبل خلقه ” أي بلا مكان ومن غير احتياج إلى العرش والكرسي . نقل ذلك عنه الحافظ ابن عساكر نقلاً عن القاضي أبي الـمعالي الجويني ” .

(5)- وقال الشيخ سليم البِشْري الـمصري (1335 هـ) شيخ الجامع الأزهر ما نصه : ” اعلـم أيدك الله بتوفيقه وسلك بنا وبك سواء طريقه ، أن مذهب الفرقة الناجية وما عليه أجمع السُّنيُّون أن الله تعالى مُنَـزَّهٌ عن مشابـهة الحوادث مخالف لها في جميع سمات الحدوث، ومن ذلك تَنَـزُّهُهُ عن الجهة والـمكان كما دلت على ذلك البراهين القطعية ” .

(6) – وقال الـمحدِّث الشيخ مـحمد عربي التبان الـمالكي الـمدرس بمدرسة الفلاح وبالـمسجد الـمكي (1390هـ) ما نصه : ” اتفق العقلاء من أهل السنة الشافعية والحنفية والـمالكية وفضلاء الحنابلة وغيرهم على أن الله تبارك وتعالىَ مُنَـزَّهٌ عن الجهة والجسمية والحد والـمكان ومشابَهة مخلوقاته ” .

(7) – وقال الشيخ مـحمد الطاهر بن عاشور الـمالكي (1393هـ) ما نصه : “ قوله تعالى : { مَن فِي السَّمَاءِ } [سورة الـملك / 17] في الـموضعين من قبيل الـمتشابه الذي يعطي ظاهره معنى الحلول في مكان ، وذلك لا يليق بالله ” .

(Cool – قال الصحابي الجليل والخليفة الراشد سيّدنا عليٌّ رضي الله عنه (40 هـ) مانصه : ” كان الله ولا مكان ، وهو الآن على ما عليه كان ” . أي بلا مكان .

(9)- وقال أيضا : ” إنّ الله تعالى خلق العرش إظهاراً لقدرته لا مكاناً لذاته” .

(10)- وقال أيضا : ” من زعم أن إِلَهَنَا مـحدود فقد جهل الخالق الـمعبود ” . الـمحدود : هو ما كان له حجم صغيراً أو كبيراً .

(11)- وقال التابعي الجليل الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم (94 هـ) مانصه : “ أنت الله الَّذي لا يَحويك مكان “.

(12)- وقال أيضا : ” أنت اللهُ الذي لاَ تُحَدُّ فَتـكُونَ مـحدوداً ” .

(13)– وقال الإمام جعفر الصادق بن مـحمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين رضوان الله عليهم (148هـ) ما نصه : ” من زعم أن الله في شىء ، أومن شىء أو على شىء فقد أشرك . إذ لو كان على شىء لكان محمولا ، ولو كان في شىء لكان محصوراً ، ولو كان من شىء لكان محدثًا ( أي مخلوقاً ) “.

(14)- قال الإمام الـمجتهد أبو حنيفة النعمان بن ثابت رضي الله عنه (150 هـ) أحد مشاهير علـماء السلف إمام الـمذهب الحنفي ما نصه : “والله تعالى يُرى في الآخرة ، ويراه الـمؤمنون وهم في الجنة بأعين رُؤُوسهم بلا تشبيه ولا كميّة ، ولا يكون بينه وبين خلقه مسافة “.

(15)- وقال أيضا في كتابه الوصية : ” ولقاء الله تعالى لأهل الجنة بلا كيف ولا تشبيه ولا جهةٍ حقٌّ “.

(16)- وقال أيضا : ” قلتُ : أرأيتَ لو قيل أين الله تعالى ؟ فقال – أي أبو حنيفة – : يقال له كان الله تعالى ولا مكان قبل أن يخلق الخلق ، وكان الله تعالى ولـم يكن أين ولا خَلْق ولا شىء ، وهو خالق كل شىء ” .

(17)- وقال رضي الله عنه أيضاً (150 هـ) في كتابه ” الفقه الأبسط ” ما نصه : ” من قال لا أعرف ربي في السماء أو في الأرض فقد كفر ” . ومراد الإمام أنَّ من نسب إلى الله التحيّز والـمكان ثمَّ قال لا أعرف هل مكانه السماء أم الأرض فهو كافرٌ . وقال الشيخ الإمام العزّ بن عبد السلام الشافعي في كتابه ” حلّ الرموز ” في بيان مراد أبي حنيفة ما نصه : ” لأن هذا القول يُوهِم أن للحق مكاناً ، ومن توهم أن للحق مكاناً فهو مشبّه ” . وأيّد مُلاَّ علي القاري كلام ابن عبد السلام بقوله : ” ولا شك أنَّ ابن عبد السلام من أجلّ العلـماء وأوثقهم، فيجب الاعتماد على نقله “.

ويقول الإمام الجليل أبو حامد الغزالي في تنـزيه الله عز وجل عن المكان والأمكنة : ” إنَّه ـ يعني الله ـ منـزّه عن المكان وجميع الأمكنة ” ولقد ألف الإمام ” ابن البرمكي ” رضي الله عنه في العقيدة التي ألفها لصلاح الدين الأيوبي وبيّن فيها تنـزيه الله عز وجل عن مشابَهة المخلوقات وعن المكان والجهة فقرر صَلاَحُ الدِّين لعظيم أمرها وفائدتِها ولما حوت من معان عظيمة في توحيد الله جلَّ وعلا تدريسها للصغار والكبار لما تضمَّنت من عقائد أهل السـنَّةِ والجماعة وما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة ومن تبعهم بإحسان ، حتى سميت العقيدة الصلاحية . يقول في هذه العقيدة :

وَصَانِعُ العَالَمِ لاَ يَحْوِيــــهِ قُطْرٌ تَعَـالَى الله عَنْ تَشْبِيـهِ
قَدْ كَان مَوْجُوداً وَلاَ مَـكَانَا وَحُكْمُهُ الآنَ عَلَى مَا كَانـَا
سُبـْحَانَهُ جَلَّ عَنِ المَكَــانِ وَعَزَّ عَنْ تَغَـيُّرِ الزَّمَــانِ

قال الإمام أبو الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز البغدادي التّميمي رئيس الحنابلة ببغداد في كتابه اعتقاد الإمام أحمد (ص ٤٥) “وأنكر (أي أحمد) على من يقول بالجسم وقال إنّ الأسماء مأخوذة من الشّريعة واللّغة وأهل اللّغة وضعوا هذا الاسم على ذي طول وعرض وسمك وتركيب وصورة وتأليف والله خارج عن ذلك كلّه فلم يجز أن يسمّى جسما لخروجه عن معنى الجسميّة ولم يجئ في الشّريعة ذلك فبطل ”

واعلم يا أخي المسلم أنَّه يجب طرد كل فكرةٍ عن الأذهان تفضي إلى تقدير الله عزَّ وجلَّ وتحديده لأنَّه تعالى لا يُحَدُّ وهو موجودُ بلا كيفٍ ولا مكان ولذلك يقول الإمام الجليل أبو سليمان الخطابي رضي الله عنه : ” إنَّ الذي يجبُ علينا وعلى كلِّ مسلم أن يَعلَمَهُ أنَّ ربنا ليس بذي صورةٍ ولا هيئة فإنَّ الصورة تقتضي الكيفية وهي عن الله وعن صفاته منفية “.

الحديث الذي رواهُ الترمذيُّ وهو: ” الرَّاحمُونَ يَرحمُهُم الرّحمنُ ارْحَموا مَنْ في الأرض يرحمْكُم من في السَّماءِ “، وفي روايةٍ أخرى ” يرحمْكُم أهلُ السّماءِ “. والمقصود بأهل السَّماءِ : الملائكة، كما قال ذلك الحافظ العراقي في أماليه عَقِيبَ هذا الحديث. الملائكة يرحمون من في الأرض : أي أن الله يأمرهم بأن يستغفروا للمؤمنين (وهذه رحمة)، وينزلون لهم المطر وينفحوهم بنفحات خير ويمدوهم بمدد خير وبركة، ويحفظوهم على حَسَبِ ما يأمرهم الله تعالى. اهـ قال الحافظ النووي ( 676) : قال القاضي عياض المالكي (544) : لا خِلافَ بين المسلمين قاطبةً فقيههم ومحدثهم ومتكلمهم ونظارهم ومقلدهم أنّ الظواهر الواردة بذكر الله تعالى في السماء كقوله تعالى: ” أأمنتم من في السماء” ونحوه ليست على ظاهرها بل متأولة عند جميعهم .اهـ ذكره في كتابه صحيح مسلم بشرح النووي الجزء الخامس الطبعة الثانية لدار الكتب العلمية في الصحيفة 22.

قال الإمام القرطبي (671) : في تفسيره في قول الله تعالى : ” أأمنتم من في السماء ” : قيل هو إشارة إلى الملائكة، وقيل إلى جبريل الموكل بالعذاب. قلت : ويحتمل أن يكون المعنى : خالق من في السماء أن يخسف بكم الأرض كما خسفها بقارون.اهـ كتاب تفسير القرطبي المجلد 9 الجزء 18 طبع دار الكتب العلمية صحيفة 141.

قال الإمام الرَّازيُّ (604) : واعلم أنّ المشبهة احتجوا على إثبات المكان لله تعالى بقوله : “أأمنتم من في السماء”. والجواب عنه أنّ هذه الآية لا يمكن إجراؤها على ظاهرها باتفاق المسلمين لان كونه في السماء يقتضي كونَ السماء محيطة به من جميع الجوانب فيكون أصغر من السماء والسماء أصغر من العرش بكثير، فيلزم أن يكون الله شيئًا حقيرا بالنسبة للعرش وذلك باتفاق أهل الإسلام محال، لأنه تعالى قال : ” قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلّهِ”. (سورة الأنعام الآية 12). فلو كان اللهُ في السماء لوجب أن يكون مالكاً لنفسه وهذا محال، فعلمنا أنّ هذه الآية يجب صرفها عن ظاهرها إلى التأويل. كتاب التفسير الكبير ( ج15 جزء30 ص61).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://habriya.7olm.org
 
أقوال العُلماءِ في تنزيه الله عن مشابهة المخلوقات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الزاوية الهبرية الدرقاوية الشاذلية مداغ :: موقع الزاوية الهبرية الدرقاوية الشاذلية :: الزاوية الهبرية مداغ =لدخول لمجموع المواضيع من هنا-
انتقل الى: