الشيخ سيدي محمد مختار الهبري رضي الله عنه شيخ الطريقة الهبرية مداغ
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التجسيم عند من يدعون السلف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لزاوي محمد مقدم الطريقة

avatar

عدد المساهمات : 265
تاريخ التسجيل : 01/08/2015
العمر : 37

مُساهمةموضوع: التجسيم عند من يدعون السلف   الخميس مارس 24, 2016 11:55 am

1) ــ كل الصفات التي دلت عليها الآياتُ المحكمات وكانت مشتقةً من الأسماء الحسنى هي صفات لذات الله تعالى يقينية قطعية
2) ــ كل الصفات التي أوردتها آياتٌ متشابهات وليس لها علاقة بالأسماء الحسنى فهي صفات استنباطية اجتهادية ظنية
ـــ الأولى يجب أثباتها تحقيقاً
ـــ والثانية يجوز تفويضها أو تأويلها أو إثباتها إجمالاً
قلتُ :
السلفيون (وخاصة المتحجرون المنغلقون) يدلسون على المسلمين في أمور العقيدة ، ويقولون: ""لا فرق بين صفات السمع والبصر والعلم والقدرة والحكمة والحياة وصفات اليد والوجه والعين"" !!!! وهذه مغالطة وتدليس خطير على المسلمين ؛ فالصفات الأولى دلت عليها الآيات المحكمات ومشتقة من الأسماء الحسنى وليس بين المسلمين خلاف عليها ، وإنما جميع مذاهب أهل السنة يجمعون على وجوب إثباتها تحقيقاً ؛ أما الثانية فقد أوردتها الآيات المتشابهات وجاءت ضمن سياق أخبار ولا علاقة لها بالأسماء الحسنى ، ولا زال المسلمون يختلفون عليها وحولها منذ عصر السلف إلى يومنا هذا : هل تفوض أم تأول أم تثبت إجمالاً ؟!!
*
*
زيادة تفصيل:
أمثلة من الصفات القطعية اليقينية التي مصدرها الآيات المحكمات ومشتقة من أسماء الله الحسنى
1) ((هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (22) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)) [سورة الحشر من آية 22 إلى آية 24]
هذه أربعة عشر اسماً حسناً (من اسماء الله الحسنى) ، ومن كل اسم اشتقت صفة لله يقينية قطعية ، والآية محمكة !
2) ((إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)) [سورة غافرآية 20]
اسمان لله من الأسماء الحسنى اشتقت من كل واحد منهما صفة لله يقينية قطعية ، والآية محمكة
3) (( وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)) [سورة التوبة آية 104]
اسمان لله من الأسماء الحسنى اشتقت من كل واحد منهما صفة لله يقينية قطعية ، والآية محمكة
وهكذا نجد أن كل اسم من أسماء الله الحسني قد جاء في كتاب الله على هذا المنوال : (إن الله هـــــــــــو ....)
*
*
أمثلة من الصفات الاجتهادية الظنية التي مصدرها الآيات المتشابهاات ، وليست مشتقة من الأسماء الحسنى ، وإنما جاءت ضمن سياق خبري
1) ((الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى )) [سورة طه آية 5]
2) (( إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا)) [سورة الفتح آية 10]
3) ((وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ )) [سورة البقرة آية 115]
الخلاصة:
كل صفة لله من النوع الأول والدرجة الأولى كان للسلف الصالح فيها مذهبٌ واحدٌ ووحيدٌ ، ألا وهو الإثبات اليقيني القطعي ، ولا يسعهم إلا ذلك ، فمراد الله من الآيات واضح وجلي
وكل صفة لله من النوع الثاني والدرجة الثانية فقد كان للسلف الصالح فيها ثلاثة مذاهب:
الأول : التفويض
الثاني : التأويل
الثتالث: الإثبات الإجمالي
كانوا رضي الله عنهم في سعة من أمرهم في ما يخص هذه الآيات المتشابهات ، إذ اللغة العربية التي بها نزل القرءان الحكيم تحتمل كل ذلك

ما هو التجسيم؟
التجسيم: من العقائد الباطلة التي انبثقت عن فرقة ظهرت في العصر الأموي وأصل تسرب هذه العقيدة إلى الإسلام الروايات الإسرائيلية المنقولة عن كعب الأحبار ووهب بن منبه.
والمجسمة: هم المشبهة أنفسهم وهم الذين يتخيلون بأن الله تعالى على شكل ما من الأشكال، وغالبهم يتصورونه ويتخيلونه على صورة رجل جالس على كرسي عظيم (وهو كرسي الملك)، والذي يدل على ذلك عباراتهم التي يرددونها في كتبهم التي يتكلمون فيها عن مسائل التوحيد والاعتقاد، وكتاب "السنة" المنسوب لابن الإمام أحمد من أوضح الأدلة والشواهد على ذلك.
والمجسمة والمشبهة يثبتون لله تعالى أعضاء كاليد والأصابع والوجه والساق والقدم والرجل والعين والجنب والجلوس والحد والجهة ــــ يثبتون ذلك على الحقيقة ــــ ، وغير ذلك من صفات المحدثات والأجسام ,وهم يستدلون على ذلك بما ورد في القرآن الكريم كقوله تعالى: (( يَدُ اللَّهِ فَوقَ أَيدِيهِم )) (الفتح: من الآية10),
وقوله: (( الرَّحمَنُ عَلَى العَرشِ استَوَى )) (طـه:5), وقوله: (( كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجهَهُ )) (القصص: من الآية88), وقوله: (( يَومَ يُكشَفُ عَن سَاقٍ )) (القلم: من الآية42), واشباهاً من الآيات المتشابهات ؛ وسبب فساد هذا الاعتقاد جعل الله عز وجل جسماً.
والجسم لابد أن يكون محدوداً والمحدود ليس بإله لأنه ممكن محتاج لأن ما يحيطه أقوى منه، والأجسام متقومة بالأبعاد الثلاثة وهي محتاجة إلى المادة والصورة، بينما الله تعالى غني وغير محدود وهو خالق الأجسام و الصور والمواد والجواهر والأعراض وهو الذي أجرى على الأجسام صفة التحيز وسائر ما يلحقها من الصفات فكيف يجري عليه تعالى ما أجراه على خلقه؟ تعالى الله عما يقول الظالمون علوّاً كبيراً.
وعقيدة التجسيم اليوم قد تم احياؤها من قبل الفرق الوهابية الذين يأبون الاّ أن يفهموا النصوص على ظواهرها حتى ولو استلزم هذا الفهم نسبة الفقر والعجز والإمكان إلى الله عز وجل. ولهم في هذا الميدان أطروحات وتخرصات تضحك الثكلى,
يتمسكون بحديث في ذكر النزول يوم عرفة :
عن أسماء قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم : "رأيت ربّي عزّ وجل على جمل أحمر عليه إزار وهو يقول : قد سمحت ، قد غفرت ، إلاّ المظالم ، فإذا كانت ليلة المزدلفة لم يصعد إلى السماء الدنيا وتنصرف الناس إلى منى" .
نقله كلّ من :
1 ـ لسان الميزان ، 2/238 .
2 ـ ميزان الاعتدال : 3/193 ـ 6095 .
3 ـ تنزيه الشريعة : 1/138 .
.
الوهابية يعترفون ويؤمنون ويعتقدون بكل أحاديث الصفات مهما كانت شنيعة. كحديث (خلق الله آدم على صورة الرحمن)، حيث يؤمن ابن تيمية ومتأخري الوهابية كابن باز وغيره بهذا الحديث، ويردون على من ينكره أو يخطئ راوي الحديث! وابن تيمية يرد ما يروى عن مالك من إنكاره لهذا الحديث وغيره من الأحاديث المسيئة والمجسمة .
وحديث الشاب الأمرد الجعد القطط، يصححه ولا يطرحه السلفية والوهابية عموماً.
...
فالضابطة في القول بالتجسيم من عدمه هو قبول ظاهر الأحاديث وعدم قبوله فالسلفية والوهابية عموماً يقبلون الأحاديث حتى لو كانت آحاداً في العقائد، وهذا أمر لا يوافقهم عليه أكثر علماء أهل السنة بل ينكرون هذا المبنى ويقولون بأن حديث الآحاد يفيد العمل لا العلم، فهو يفيد الظن ولا تصاب صفات الله تعالى بالظنون.
وأما نص بعض السنة على بعض الرجال بكونهم مجسمة فهو كثير جداً, ولكننا لسنا في مقام الإحصاء هنا ونكتفي بما يقع تحت ناظرنا على هذه العجالة
- الدشتي الحنبلي (أبو محمد محمود بن أبي القاسم بن بدران الآنمي الدشتي رحمه الله
المتوفى سنة661هـ) كان مجسماً حيث ألف كتاباً بعنوان : "إثبات الحد لله عزوجل وأنه قاعد وجالس على عرشه"
وإليكم بعض المرويات التي يستدل بها :
.عن أنس ثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يأتوني حتى أمشي بين أيديهم، حتى نأتي باب الجنة، فأستفتح، فيؤذن لي، فأدخل على ربي فأجده قاعداً على كرسي العزة، فأخر له ساجداً)) .
عن عبدالله بن حُنَيْنٍ قال: بينا أنا جالس إذ جاءني قتادة بن النعمان فقال لي: انطلق بنا يا ابن حنين إلى أبي سعيد الخدري، فإني قد أخبرت أنه قد اشتكى. فانطلقنا حتى دخلنا على أبي سعيد فوجدناه مستلقياً رافعاً رجله اليمنى على اليسرى، فسلمنا، وجلسنا. فرفع قتادة بن النعمان يده إلى رِجْلِ أبي سعيد فَقَرَصَهَا قَرْصَةً شديدةً فقال أبو سعيد: سبحان الله يا بن آدم! لقد أوجعني! فقال له: ذلك أردت. فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله عز وجل لما قضى خلقه استلقى فوضع إحدى رجليه على الأخرى، وقال: لا ينبغي لأحد من خلقي أن يفعل هذا)) فقال أبو سعيد: لا جرم، والله لا أفعله أبداً .(قال الألباني : هذا الحديث «منكـر جدا» (سلسلة الأحاديث الضعيفة2/177 حديث رقم755
- أما ابن تيمية (هو تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن أبي محمد عبد الله بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن إبراهيم بن علي بن عبد الله النميري الحراني ثم الدمشقي ، ولد بحران661 هـ / 1263م ، توفى بدمشق 728 هـ / 1328م عن عمر 67 / 65 سنة.) فقد كان يميل للتجسيم والتشبيه ولم يكن شديداً وقاسياً مع المجسمة كما هي عادته مع غيرهم وبالتالي صرح بأن السلف لم ينكروا على المشبهة والمجسمة ولم يذموهم عليه كما في تأسيسه (1/ 101) بل هو قائل به في أكثر من موضع من كلامه وكتبه! فهو يصف الله تعالى بالحد والجلوس والجهة وقيام الحوادث به سبحانه وووو....
يقول ابن تيمية أن الله يقعد على العرش والعياذ بالله في كتابِ "مجموعِ الفتاوى" ـ المجلدِ الرابعِ الصفحة 374 فقد قال ما نصُهُ: "إن محمدًا رسولَ اللهِ يجلِسه ربُهُ على العرشِ معهُ".
ابن تيمية يقر صفة القعود بحق الله ففي كتابِ "مجموعِ الفتاوى" ـ المجلدِ الخامسِ الصفحة 527، وكتابِ شرحِ حديثِ النزولِ ـ طبعُ دارِ العاصمةِ الصفحة 400 يقولُ ابنُ تيميةَ: "فما جاءت بهِ الآثارُ عن النبي من لفظِ القـُـــعُــــــودِ والجُــــــلـوسِ في حقِ اللهِ كحديثِ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ وحديثِ عمرَ أولى أن لا يماثِلَ صِفاتِ أجسامِ العبادِ"اهـ.
وفي الصحيفةِ ذاتِها يقولُ: "إذا جلسَ تباركَ وتعالى على الكرسيِّ سُمِعَ له أطيطٌ كأطيطِ الرَّحلِ الجديدِ".
وهذا الكتابُ المسمى شرحُ حديثِ النزولِ فيهِ بيانُ شدةِ فسادِ كلامِ ابنِ تيميةَ وبُعدِهِ عنِ الحقِ وهو كتابٌ مطبوعٌ في الرياضِ سنة 1993 قامَ بطبعِهِ دارُ العاصمةِ، وعلَّقَ عليهِ محمدُ الخميسُ الذي يوافقُ ابنَ تيميةَ في التشبيهِ والتجسيمِ.
وفي كتابِ الأسماء والصفات من مجموعِ الفتاوى الجزءُ الأول ـ طبعُ دارِ الكتبِ العلميةِ تحقيق مصطفى عبدُ القادرِ عطا الصفحة 81 يقولُ ابنُ تيميةَ: "قالَ ـ أي ابنُ حامدٍ المجسِمُ ـ إذا جاءهم وجــلـــــسَ على كرسيهِ أشرقتِ الأرضُ كلُها بأنوارِهِ".
يقول ابن تيمية في كتابه : "موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول" ما نصه : ((فهذا كله وما اشبهه شواهد ودلائل على الحَـــــــــــدِّ ومن لم يعترف به فقد كفر بتنزيل الله وجحد ايات الله))
ابن تيمية يمدح كتاب للدارمي في رده على بشر المريسي الذي احتوى البدع المنكرة والزور والبهتان البشع وينقل ذلك عنه تلميذه ابن القيم في كتاب : "اجتماع الجيوش
- الدارمي ( وهو عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد التميمي الدارمي السجستاني، المكنى بأبي سعيد ولد سنة 200 هـ وتوفى سنة 280 هــ) صاحب كتاب "النقض على المريسي" المشبه وهو غير الدارمي صاحب السنن وهو معتمد عند الطائفة الوهابية يقول ان الله يقعد على العرش والعياذ بالله من هذه البدع البشعة واليك المرجع
يقول الدارِميِّ (عثمان بن سعيد الدارمي وهذا المشبه توفي سنة 282 هجرية، وهو غير الإمام الحافظ السني أبي محمد عبد الله بن بهرام الدرامي رحمه الله صاحب كتاب السنن الذي توفي سنة 225 هجرية، فليتنبه لهذا) في كتاب له رده على بِشر المريسي ـ طبعُ دارِ الكتبِ العلميةِ ص/74 بتعليقِ محمدِ حامدٍ الفقي يقول المؤلف الدارميُّ المُـجَـسِّــم : "وإن كرسيَّهُ وَسِعَ السمواتِ والأرضَ ، وإنَّه لَـيَــقـْـــعُـــدُ عليه فما يفضل منه إلا قدر أربع أصابع ، وإن له أطيطاً كأطيطِ الرَحلِ الجديدِ إذا رَكِبَهُ من يُثقِلَهُ"!
وينسبُ هذا الزور والبهتان إلى النبيّ والعياذُ باللهِ وهذا الكتابُ يعتمدُهُ الوهابيةُ.
وفي الكتابِ ذاته الصفحة 71 يفتري الدارِميُّ على رسولِ اللهِ أنهُ قالَ : "ءاتي بابَ الجنةِ فيُفتحُ لي فأرى ربي وهو على كرسيّهِ تارةً يكونُ بذاتهِ على العرشِ وتارةً يكونً بذاتِهِ على الكرسيِّ".
وفي الكتاب ذاته الدارمي المعتمد عند الوهابية يصف الله بالهبوط ؛ يقول في الصفحة 73 :" قالَ رسولُ اللهِ : هبطَ الربُ عن عرشِهِ إلى كرسيّهِ"، ويقولُ: "قالت امرأة: يومَ يجلسُ الملكُ على الكرسيِّ".
وهذا الكتابُ تشمئزُ منهُ نفوسُ الذينَ ءامنوا من بشاعةِ البدع المنكرة التي فيهِ. وما تمسُكُهم بهذا الكتابِ مع ما فيهِ من الكذب على سيد الأولين والآخرين ؛ وما تمسُكُهم بهذا الكتابِ مع ما فيهِ من ضلالٍ إلا تعصبٌ لشيخ الإسلام ابنِ تيميةَ الذي مدحَ هذا الكتاب وحثَّ على مطالعتِهِ ويدّعي أنه يشتملُ على عقيدةِ الصحابةِ والسلفِ.
وفي الصفحة 85 منَ الكتابِ المذكورِ سابقًا يقولُ الدارِميُّ والعياذ باللهِ: "وقد بلغنا أنهم حينَ حملوا العرشَ وفوقَهُ الجبارُ في عزتِهِ وبهائِهِ ضعِفوا عن حملِهِ واستكانوا وجثوا على رُكبِهِم حتى لُقِنوا لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ فاستقلوا بهِ بقدرةِ اللهِ وإرادتِهِ ، ولولا ذلكَ ما استقلَّ به العرشُ ولا الحملةُ ولا السمواتُ ولا الأرضُ ولا من فيهنَّ ، ولو قد شاء ـ يعني الله ـ لاستقرّ على ظهرِ بعوضةٍ فاستقلت بهِ بقدرتِهِ ولُطفِ ربوبيتهِ فكيفَ على عرشٍ عظيمٍ
4- مقاتل بن سليمان هو أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى توفي: 150هـ / 767م، بالبصرة . أصله من بلخ انتقل إلى البصرة، ودخل بغداد فحدث بها، لكن كان متروكا أي كان متروك الحديث.
قال فيه الإمام أبو حنيفة: "أتانا من المشرق رأيان خبيثان: جهم معطل، ومقاتل مشبه".
نقل الأشعري في "مقالات الإسلاميين" أن مقاتل مجسم - أي يجسم الذات الإلهية
ونقل عن البخاري أن مقاتل لاشيء البتة
أما الذهبي فذكر أن العلماء أجمعوا على تركه
: قال ابن حجر العسقلاني في (العجاب في بيان الأسباب 1/ 217): ومنها تفسير مقاتل بن سليمان وقد نسبوه إلى الكذب وقال الشافعي: (مقاتل، قاتله الله تعالى) وإنما قال الشافعي فيه ذلك لأنه اشتهر عنه القول بالتجسيم (انظر استنكار الشافعي للتجسيم). وقال الحافظ ابن حجر في (تقريب التهذيب 2/210): كذبوه وهجروه ورمي بالتجسيم
- محمد بن كرام السجستاني: مؤسس الكرامية وهو مذهب مجسم معروف.
كان يقول : بأن الباري جسم لا كالأجسام ، وقد سجن ابن كرام ، ثم نفي . وكان ناشفا عابدا، قليل العلم .
قال الحاكم : مكث في سجن نيسابور ثماني سنين ، ومات بأرض بيت المقدس سنة خمس وخمسين ومائتين
- ابن خزيمة ( هو محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر السلمي النيسابوري الشافعي ٢٢٣ هـ - ٣١١ هـ)، قد رمي بالتجسيم أيضاً, حيث ذكر حسن السفاف في تحقيقه لكتاب ابن الجوزي "دفع شبه التشبيه 108":
كابن خزيمة في كتابه : "التوحيد" الذي سمّاه الإمام الفخر الرازي في تفسيره 14/27/ 151 كتاب الشرك، وقد ندم ابن خزيمة على تصنيفه ورجع عنه كما جاء عنه بإسنادين في كتاب الأسماء والصفات للحافظ البيهقي ص267 ، ومثل كتاب "التوحيد" لابن خزيمة كتاب "السنة" المنسوب لعبد الله بن أحمد، وكذلك سنّة الخلال، وأمثال هذه الكتب التي تحمل في طواياها تجسيماً صريحاً وروايات تالفة
ــ أبو مطيع البلخي ، فانظر ماذا قال العلماء في أبي مطيع: قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (2 / 335): (قال أبو حاتم الرازي: كان مرجئا كَـــذَّابـــاً) ؛ وقال ابن الجوزي ـ بعد حديث في أنّ الإيمان يزيد وينقص: «هذا حديث موضوع بلا شك، وهو من وضع أبي مطيع، واسمه الحكم بن عبد الله، قال أحمد بن حنبل: لا ينبغي أن يروى عنه شيء. وقال يحيى: ليس بشيء. وقال أبو حاتم الرازي: "كان أبو مطيع مرجئاً كاذباً" ابن أبي يعلى (الموضوعات 1: 130)
8 ــ ابن أبي يعلى بن الفراء الحنبلي إمام المجسمين والمشبهين ، يكفي أن ابن أبي يعلى أورد في كتابه "إبطال التأويل" روايات واهية منها أن الله تعالى لما استوى على العرش اسْتَلْقَى وَوَضَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، ومنها أن الله خَلَقَ الْمَلائِكَةَ مِنْ نُورِ الذِّرَاعَيْنِ وَالصَّدْر، وقال الإمام ابن الأثير في كتابه " الكامل في التاريخ" (8/16) ما نصه: "أنكر العلماء على ابن أبي يعلى بن الفراء الحنبلي ما ضمنه كتابه من صفات الله سبحانه وتعالى المشعرة بأنه يعتقد التجسيم" وقال في نفس الكتاب (8/104) "لقد خــــــــري ابن أبي يعلى على الحنابلة خـــريــــة لا يغسلها الماء"!!
قال ابن أبي يعلى بن الفراء الحنبلي : ((وأن له رجلين كما له يدان وأنه يضع إحداهما على الأخرى على صفة لا نعقلها ، إذ ليس في حمله على ظاهره ما يحيل صفاته)) إبطال التأويلات ج1/ ص190
هنا نجد أن ابن أبي يعلى بن الفراء الحنبلي من خلال هذه الرواية الأحادية ـــ بناءاً على من صحح الرواية من قبلة ـــ أثبت صفة لله عز وجل وهي وضع إحدى رجليه على الأخرى
ولكن في المقابل نجد أن من جاء بعدهم من المحدثين من يضعف هذه الرواية ويجعلها رواية موضوعة وبالتالي ينفي صفة الاستلقاء لله عز وجل ؛ قال الألباني في “ السلسلة الضعيفة و الموضوعة “ ( 2 / 177 ) : "مـــنـــكـــر جــــداً"
وقال الألباني: "قلتُ : مع التنزيه المذكور فإن الحديث يستشم منه رائحة اليهودية الذين يزعمون أن الله تبارك و تعالى بعد أن فرغ من خلق السموات و الأرض استراح ! تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا ، و هذا المعنى يكاد يكون صريحا في الحديث فإن الاستلقاء لا يكون إلا من أجل الراحة سبحانه و تعالى عن ذلك .و أنا أعتقد أن أصل هذا الحديث من الإسرائيليات" !!!!!!
الوهابية وعقيدة التجسيم والتشبيه
جاء في كتابِ : "معارجُ القَبولِ" تأليفُ حافظُ حكمي علَّقَ عليهِ صلاح عويضة وأحمدُ القادري ـ الطبعة الأولى طبعةُ دارِ الكتبِ العلميةِ الجزءُ الأولُ صفحة 235 ما نصه : ((قالَ النبيُّ: إن اللهَ ينزلُ إلى السماءِ الدنيا ولهُ في كلِ سماءٍ كرسيٌ، فإذا نزلَ إلى السماءِ الدنيا جلسَ على كرسيَهِ ثم مدَّ ساعِدَيْهِ، فإذا كانَ عندَ الصبحِ ارتفعَ فجلسَ على كرسيِّهِ)).
ـ وفي ص صفحة 236 يقولُ هذا المجسم : ((قالَ النبي: ثم ينظرُ - يعني اللهُ - في الساعةِ الثانيةِ في جنةِ عدنٍ وهي مسكنُهُ الذي يسكنُ)).
ـ وفي صفحة 250- 251 يقولُ هذا المجسم والعياذُ باللهِ: ((قالَ النبيُ: وينزلُ اللهُ في ظُلَلٍ منَ الغمامِ من العرشِ إلى الكرسيِّ)).
ـ وفي صفحة 257 يقولُ هذا المُجسِّمُ: ((فإذا كانَ يومَ الجمعةِ نزلَ ربُنا عزَوجلَّ على كرسيِّهِ أعلى ذلكَ الوادي)).
ـ وفي صحيفة 267 ينسبُ هذا المجسم للنبي صلى الله عليهِ وسلم أنهُ قالَ: ((فآتي ربي وهو على كرسيِّهِ أو على سريرِهِ)).
ـ وفي الكتابِ المسمى" فتحُ المجيدِ شرحُ كتابِ التوحيدِ" تأليفُ عبدِ الرحمنِ بنِ حسنِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الوهابِ طبعةُ دارِ الندوةِ الجديدةِ بيروتُ ص/356 يقولُ حفيدُ محمدِ بنِ عبدِ الوهابِ موافقًا لعقيدةِ اليهودِ : ((قال الذهبيُّ: حدَّثَ وكيعٌ عن إسرائيلَ بحديثٍ: إذا جَـــلـــسَ الربُ على الكرسيِّ)).
وغير هؤلاء كثير جداً فهذا ما تيسر إحصاؤه في هذه العجالة.
ونحن ما نقلنا هذا إلا من أجل إسداء النصح لأمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حتى يكون المسلمون على بينة من أمر العقيدة (عقيدة الإسلام) فيتبعوا ما صح وثبت ويتجنبوا ما هو موضوع وباطل ومنكر ولا أصل لها في الكتاب ولا في السنة والله من وراء القصد وهو قصد السبيل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://habriya.7olm.org
 
التجسيم عند من يدعون السلف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الزاوية الهبرية الدرقاوية الشاذلية مداغ :: موقع الزاوية الهبرية الدرقاوية الشاذلية :: الزاوية الهبرية مداغ =لدخول لمجموع المواضيع من هنا-
انتقل الى: